30 يوماً فاصلة بين تمديد الاتفاق النووي أو تفعيل آلية الزناد ضد إيران

Publication date: 2025-08-28

لم تتخذ الدول الأوروبية بعد قراراً نهائياً بشأن تفعيل ما يُعرف بـ"آلية الزناد"، إلا أنها بدأت مساراً زمنياً يمتد لمدة 30 يوماً، قد يؤدي في نهايته إلى إعادة العقوبات الدولية على طهران (Teheran).

و"آلية الزناد" بند منصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، ويتيح لأي طرف في الاتفاق إحالة أي ادعاء بانتهاك إيران (Iran) التزاماتها بشكل جوهري إلى مجلس الأمن الدولي. وإذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي خلال المهلة، يجوز إعادة فرض العقوبات الأممية التي كانت قد رُفعت سابقاً بعد استكمال الإجراءات المطلوبة خلال 30 يوماً.

وقال عبد القادر فايز، مدير مكتب الجزيرة في طهران: "الحديث يدور حول مسار زمني، وليس قراراً فورياً"، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا (Großbritannien)، فرنسا (Frankreich)، وألمانيا (Deutschland) ستخطر مجلس الأمن، الذي يحصل بدوره على مهلة 30 يوماً للبحث عن حل دبلوماسي جديد يتمحور حول تمديد الاتفاق النووي الإيراني مجدداً.

وأضاف فايز: "في حال فشل مجلس الأمن في إيجاد حل خلال المهلة المحددة، ستعود العقوبات الدولية تلقائياً وفق ما نص عليه القرار 2231، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام منعطف حاسم قد يحدد مستقبل الجهود الدبلوماسية مع إيران لسنوات مقبلة".

ويشهد مجلس الأمن حالياً صراعاً دبلوماسياً محتدماً بين موقفين متعارضين، حيث تمارس روسيا (Russland) والصين (China) ضغوطاً مكثفة لتمديد الاتفاق النووي لمدة ستة أشهر إضافية، ما قد يمنح جميع الأطراف فرصة للتراجع عن مواقفها المتشددة والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأوضح فايز أن التمديد المحتمل يوفر لكل من الولايات المتحدة (Vereinigte Staaten) وإيران مساحة زمنية كافية لإرساء أجواء مناسبة لمفاوضات عقلانية، خاصة وأن إيران تبدو متقبلة للتمديد إذا جاء بدعم من حلفائها روسيا والصين، رغم رفضها السابق لمقترحات مماثلة من الدول الأوروبية.

ومن جانب آخر، كشف أيمن الزبير، مراسل الجزيرة في برلين (Berlin)، عن الموقف الأوروبي المنسق، مشيراً إلى أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تتبنى استراتيجية "العصا والجزرة" في التعامل مع الملف الإيراني.

 

المصدر:وكالات

More news

Discover more articles and related topics.