ألفريد هوبير مع القرآن.. رحلة مستشرق ألماني بين الأكاديميا والإعلام والإسلام

تاریخ نشر: 2025-08-26

منذ القرن السادس عشر، ظل النص القرآني حاضرًا بقوة في المشهد الفكري الألماني (Deutschland)؛ إذ شكّل محورًا مهمًا لاهتمام المستشرقين الألمان وباحثي الدراسات الإسلامية. وعلى امتداد قرون، سعت محاولات ترجمة القرآن الكريم إلى فهم النص، إلا أن معظم الترجمات المبكرة تأثرت بالانحيازات الدينية والسياسية أكثر من التزامها بالدقة العلمية.

ففي القرن السابع عشر وما تلاه، برزت ترجمات اتسمت بالسطحية والابتعاد عن الروح القرآنية، من بينها ترجمة دافيد فريدريش ميجرلين (David Friedrich Megerlin) عام 1772، وكذلك أعمال لودفيغ أولمان (Ludwig Ullmann) وفريدريش روكرت (Friedrich Rückert)، التي ركزت على الأسلوب الأدبي دون الالتزام بمنهج علمي صارم.

لاحقًا، ظهرت أعمال أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية، مثل ترجمة ماكس هينينغ (Max Henning) عام 1901، وترجمة رودي باريت (Rudi Paret) عام 1966، حيث دارت نقاشات معمّقة حول منهجية المترجمين وموقفهم من الإسلام وتعاليمه.

أما العمل المرجعي الأهم في الدراسات الغربية حول القرآن الكريم، فيظل دون شك كتاب المستشرق الألماني تيودور نولدكه (Theodor Nöldeke) بعنوان "تاريخ القرآن" (Geschichte des Qorans)، الذي أصبح أساسًا للأبحاث الغربية في هذا المجال لعقود طويلة، وظل حتى اليوم أحد أعمدة الدراسات القرآنية في العالم الأكاديمي الغربي.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.