لماذا ينتكس الورم الأرومي العصبي؟ فريق ألماني يربط «الخمول الخلوي» بعودة المرض ويقترح نهجًا علاجيًا جديدًا

تاریخ نشر: 2025-08-14

كشف فريق بحثي في ألمانيا (Deutschland) عن تفسيرٍ محتمل لفشل بعض علاجات الورم الأرومي العصبي لدى الأطفال، إذ تشير النتائج إلى أن جزءًا من الخلايا الورمية يدخل في حالة «خمول» تُحصّنه مؤقتًا ضد الأدوية، ثم «يستيقظ» لاحقًا ليسهم في عودة السرطان.

الورم الأرومي العصبي هو سرطان ينشأ من خلايا الجهاز العصبي الودي ويصيب الأطفال أساسًا، ولا سيما دون الخامسة من العمر. مسار المرض متباين؛ فبعض الأورام قد تتراجع تلقائيًا من دون علاج، في حين ينمو بعضها الآخر بسرعة. ورغم أن كثيرًا من الحالات تستجيب جيدًا للعلاج الكيميائي في البداية، فإن الانتكاس يحدث غالبًا خلال عام إلى عامين.

يرتبط الشكل العنيف من هذا الورم عادةً بزيادة غير طبيعية في عدد نسخ الجين الورمي «إم واي سي إن» (MYCN). ويشير الباحثون، بقيادة يان دور (Jan Dörr) وأنطون هينسن (Anton Henssen) من «مركز الأبحاث التجريبية والسريرية» (Experimentelles und Klinisches Forschungszentrum – ECRC)، إلى أن موضع هذا الجين داخل المادة الوراثية قد يكون عاملًا حاسمًا: فعندما يوجد «MYCN» في موقع جيني معيّن، تميل الخلايا السرطانية للدخول في سبات طويل، فتصبح أقلّ حساسية للعلاجات القياسية، ما يمنحها فرصة للبقاء والعودة لاحقًا.

انطلاقًا من هذه الملاحظة، يقترح الفريق إستراتيجية علاجية تركّز على استهداف الخلايا الخاملة تحديدًا قبل أن تنشط مجددًا. وقد أظهرت التجارب قبل السريرية على نموذج فأر المختبر فاعلية هذا النهج، بما يعزز فكرة أن التحكم في «حالة الخمول» قد يكون مفتاحًا لتقليل الانتكاس وتحسين نتائج المرضى.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير بروتوكولات علاجية تُقيَّم فيها حالة الخلايا الورمية (نشطة أم خاملة) وموضع «MYCN»، بما يسمح بتفصيل العلاج وفق بيولوجيا الورم، بدل الاكتفاء بالاستجابة الأولية للعلاج الكيميائي.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.