برلين تؤكد: لا نية حالية للاعتراف بدولة فلسطينية رغم الضغوط الدولية

تاريخ النشر: 2025-07-25

أعلنت الحكومة الألمانية اليوم الجمعة (25 تموز/يوليو 2025) أنها لا تعتزم في الوقت الراهن الاعتراف بدولة فلسطينية، مؤكدة أن هذه الخطوة تُعد، من وجهة نظرها، "أحد المراحل الأخيرة ضمن مسار حل الدولتين". وشددت الحكومة في بيانها على أن أمن إسرائيل (Israel) يمثل "أولوية قصوى" بالنسبة لألمانيا (Deutschland).

يأتي هذا التصريح بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron) عزمه دعم الاعتراف بـ "دولة فلسطين" في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل، ما ألقى الضوء مجددًا على مواقف الدول الأوروبية من القضية الفلسطينية.

ودعت برلين إلى "وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة (Gaza)"، وإلى "إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين"، بالإضافة إلى "نزع سلاح حركة حماس (Hamas)"، التي تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.

من جهته، أشار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (Keir Starmer) في بيان عقب محادثاته مع قادة فرنسا وألمانيا، إلى أن "الاعتراف بدولة فلسطينية يجب أن يكون جزءًا من خطة أوسع تؤدي إلى حل الدولتين، وتضمن الأمن الدائم للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".

في السياق ذاته، حثت الحكومة الألمانية السلطات الإسرائيلية مجددًا على "التحرك العاجل لتحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة"، مؤكدة ضرورة وجود "رؤية سياسية قابلة للتطبيق للقطاع"، تُمهد الطريق من خلال وقف إطلاق النار المؤقت نحو سلام دائم. كما شددت على "أهمية تجنب اتخاذ مزيد من الخطوات نحو ضم الضفة الغربية (Westjordanland)".

وأكد البيان الحكومي أن ألمانيا على تواصل مستمر مع الحكومة الإسرائيلية ومع شركائها الدوليين، وأعربت عن استعدادها "لتكثيف الضغط في حال عدم إحراز أي تقدم" في القضايا الإنسانية والسياسية التي تم ذكرها.

في المقابل، امتنعت ألمانيا عن التوقيع على بيان مشترك وقّعت عليه 25 دولة، من ضمنها المملكة المتحدة وفرنسا، يدعو إلى "وقف فوري للحرب في قطاع غزة"، وهو ما أثار انتقادات داخلية، خصوصًا من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، الشريك في الائتلاف الحكومي بقيادة المستشار المحافظ فريدريش ميرتس (Friedrich Merz).

ويرتبط الموقف الألماني من إسرائيل بتاريخ طويل من المسؤولية الأخلاقية والسياسية، نتيجة للمحرقة النازية التي قُتل فيها ستة ملايين يهودي بين عامي 1933 و1945 على يد النظام النازي بقيادة أدولف هتلر (Adolf Hitler). وتعتبر برلين أن دعمها لإسرائيل جزء من التكفير عن تلك الحقبة.

وعلى الرغم من ذلك، تتزايد الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل من قِبل جهات متعددة، متهمةً إياها بـ "تقويض فرص قيام دولة فلسطينية من خلال التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتدمير مناطق واسعة من غزة خلال الحرب الجارية"، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل بشكل قاطع.

يُشار إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية (PLO) كانت قد اعترفت بحق إسرائيل في الوجود والعيش بسلام منذ عام 1993، في إطار عملية السلام التي شهدت حينها مرحلة مفاوضات غير مسبوقة بين الجانبين.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.