تشهد ولاية سكسونيا السفلى (Niedersachsen) في شمال ألمانيا (Deutschland) تزايداً ملحوظاً في أعداد الدبور الآسيوي الغازي، ما أثار مخاوف واسعة لدى مربي النحل نظراً لكون نحل العسل جزءاً أساسياً من غذائه.
وبيّنت الهيئة الإقليمية للمياه والسواحل وحماية الطبيعة (NLWKN) أنّ عدد المشاهدات ارتفع من حالات محدودة عام 2023 إلى أكثر من 100 بلاغ في 2024. ويؤكد خبراء الأحياء أنّ هذا النوع دخل ألمانيا لأول مرة عام 2014، وأن محاولات القضاء عليه في مراحله الأولى «لم تُفلح». وقد أصبحت جمعيات النحالين مقتنعة بأن الاستئصال الكامل في سكسونيا السفلى «لم يعد واقعياً».
لحماية خلايا النحل، دعت الهيئة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي ظهور للدبور عبر منصة شمال ألمانيا المخصصة «تحديد وتسجيل وإنهاء الدبور الآسيوي» (AHlert‑Nord). ويمكن للنحالين المرخَّص لهم التدخل مباشرة لإزالة الأعشاش بعد التنسيق مع السلطات.
ورغم القلق، شددت الهيئة على أنّ الدبور الآسيوي «لا يشكّل حالياً خطراً حقيقياً على التنوع البيولوجي أو على الإنسان»، مضيفةً: «التقارير الإعلامية التي تتحدث عن دبابير قاتلة لا تستند إلى أساس علمي». وأوضحت أن هذا النوع، كسائر الدبابير المحلية، مسالم بطبيعته ولا يهاجم البشر إلا إذا تعرّض للخطر المباشر.
يبلغ طول الحشرة بين 2.5 و3 سنتمترات، وتمتاز بلون أسود وخطوط صفراء واضحة. وهي ليست مدرجة ضمن الأنواع المحمية في ألمانيا، ويُسمح بإزالة أعشاشها بعد الإبلاغ الرسمي. ومع ذلك، حذّر الخبراء من أنّ لسعتها قد تكون خطرة فقط على الأشخاص الذين يعانون حساسية مفرطة تجاه لسعات الحشرات.
يرى الاختصاصيون أنّ أفضل استراتيجية حالية هي الرصد المبكر والإبلاغ السريع، إلى جانب نشر التوعية بين مربي النحل والمواطنين على حد سواء، للحد من توسع هذا النوع الغازي ومنع تأثيره على قطاع تربية النحل الحيوي في البلاد.
المصدر:وكالات