قرّرت وزارة الداخلية الألمانية (Bundesinnenministerium) إعادة تفعيل معالجة طلبات اللجوء المقدّمة من فلسطينيين قادمين من قطاع غزة، منهيةً بذلك فترة تجميد بدأت في كانون الثاني/يناير 2024. وأبلغت الوزارة البرلمان بهذا القرار ردًّا على استفسار من النائبة كلارا بونغر (Clara Bünger) عن حزب اليسار (Die Linke)، مؤكدة أنّ المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين (Bundesamt für Migration und Flüchtlinge) «لم يعد يعتبر حالة عدم اليقين في القطاع ظرفًا مؤقتًا».
كانت السلطات قد استندت إلى المادة 24 من قانون اللجوء لتأجيل البت في الملفات، على خلفية «وضع متقلب» في غزة. لكن المكتب الاتحادي أوضح الآن أنّ التطورات الميدانية والأحكام القضائية الأخيرة أثبتت أنّ الجمود لم يعد مبرّرًا. وخلال فترة التعليق، رُفِعت 238 دعوى قضائية بتهمة التقاعس أمام المحاكم الألمانية، أدين المكتب الاتحادي في 187 منها وأُلزم بإصدار قرارات فورية، فيما مُنح ثلاثة مدّعين حماية ثانوية بقرارات قضائية، وأُغلقت 48 قضية أخرى.
النائبة بونغر رحّبت بالخطوة، قائلةً: «هذا الإجراء جاء متأخرًا للغاية»، مضيفةً أنّ «الفلسطينيين من غزة يحتاجون إلى حماية ويجب السماح لهم بالوصول». ولفتت إلى أنّ الدعاوى القضائية لعبت دورًا حاسمًا في الضغط لإلغاء قرار التعليق.
وفق الوزارة، يتابع المكتب الاتحادي الأوضاع في غزة باستمرار وسيُصدر قرارات فردية وفق المعايير المعتمدة، مع مراعاة التحديثات الأمنية والإنسانية. ويرى مراقبون أنّ استئناف البت يمنح آلاف الفلسطينيين أملاً جديدًا بالحصول على حماية دولية في ألمانيا (Deutschland)، ويخفّف من العبء القضائي الناجم عن التأجيلات السابقة.
المصدر:وكالات