قضت محكمة دوسلدورف الإقليمية (Düsseldorf) بحبس الداعية السلفي عبد الحميد عبر منصة تيك توك (TikTok) ثلاث سنوات بعد إدانته بجمع تبرعات للتظاهر بأعمال خيرية ثم إنفاقها على نمط حياته الشخصي.
كما حكمت المحكمة على زوجته بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 21 شهرًا لثبوت تعاونها معه في عملية الاحتيال، التي شملت استقطاب متبرعين وتوريطهم في مشروع وهمي منذ عام 2021 حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2024.
كشف التحقيق أن المتهم جمع نحو 496 ألف يورو بحجة دعم مشاريع إنسانية، لكنه اعترف بأنه صرف الجزء الأكبر من هذه المبادلات المالية على مصروفاته الفاخرة، بينما خصص نسبة ضئيلة للأهداف المعلنة. وأمرت المحكمة بمصادرة المبلغ كاملاً من حسابات الزوجين.
عُلق تنفيذ الحكم حتى نفاذه الفعلي، مع إلزام المتهم بإجراءات تقيدية صارمة، علماً بأنه يقضي حالياً عقوبة احتياطية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، ولديه سوابق في قضايا الاحتيال.
«اعتراف المتهمين الكامل في وقت مبكر جدًا من المحاكمة وإظهار الندم كان لهما تأثير إيجابي على مجريات القضية»، قال القاضي لدى تلاوة حيثيات الحكم، مشيرًا إلى أن الزوجة التي تولّت إدارة حسابات التبرعات «كانت على دراية كاملة بعملية الاحتيال واستفادت منها».
أفاد عبد الحميد بأنه حث متابعيه على التبرع عبر قنواته على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم حول الأموال إلى حساباته وحسابات زوجته، ولاحقًا إلى حسابات شقيقته وصديقة مقرّبة. وعثرت السلطات خلال مداهمة منزله على 20 ألف يورو نقدًا وساعات فاخرة وحقائب مصممة وعدد من السيارات، رغم تقاضيه إعانات اجتماعية.
طالب ممثل النيابة العامة (Staatsanwaltschaft) بسجن المتهم ثلاث سنوات وتسعة أشهر، مستندًا إلى «الطبيعة المشينة للغاية للجريمة وحجم الأضرار وطول مدة ارتكابها»، بينما جرى تخفيض مدة العقوبة إلى ثلاث سنوات وأربعة أشهر في حال اعترافات المتهم الكاملة، وهو ما قبلّه الأخير.
يبقى الحكم قابلاً للاستئناف ولم يكتسب الصفة القطعية بعد.
المصدر:وكالات