تقرير المعهد الاقتصادي الألماني يتوقع نقصاً حاداً في 768 ألف وظيفة بحلول 2028

تاريخ النشر: 2025-07-15
 

تشير دراسة حديثة أجراها المعهد الاقتصادي الألماني (Institut der deutschen Wirtschaft) إلى اتساع فجوة العمالة الماهرة في ألمانيا بنحو كبير خلال السنوات القادمة. وتتوقع الدراسة أنّ نحو 768 ألف وظيفة ستظل شاغرة بحلول عام 2028 لعدم وجود متقدمين ذوي مؤهلات كافية، بعد أن بلغ متوسط العجز 487 ألف وظيفة في عام 2024.

أوضح المعدّ يوريك تيدمان (Jörick Tidman): “السبب الرئيسي هو التغير الديموغرافي. سيتقاعد الكثيرون في السنوات القادمة… إذا فشلنا في سد هذا النقص، فسيؤثر ذلك على الحياة اليومية لعدد أكبر من الناس في المستقبل”. وأضاف أنّ انكماش دور الحضانة ومراكز رعاية المسنين سيحدّ من قدرة الموظفين على زيادة ساعات عملهم بسبب التزاماتهم الأسرية.

بالاعتماد على بيانات عام 2023 واتجاهات سوق العمل، درست الدراسة تطور 1300 مهنة. وأبرزت النتائج أنّ قطاع المبيعات (Vertrieb) سيتعرض لأكبر فجوة، إذ يُتوقع ارتفاع العجز فيه من نحو 12,900 إلى 40,470 وظيفة شاغرة، مع قلة اهتمام الشباب بالتدريب المهني في هذا المجال.

وجاءت رعاية الأطفال (Kinderbetreuung) في المرتبة الثانية بفجوة تقدر بنحو 30,800 وظيفة، يليه العمل الاجتماعي والتعليم (Soziale Arbeit und Bildung) بأكثر من 21,150 وظيفة، ثم الصحة والتمريض (Gesundheit und Pflege) بما يقارب 21,350 وظيفة.

رغم التحديات، تشير الدراسة إلى أنّ مجال تكنولوجيا المعلومات (IT) سيشهد زيادة في الطلب بنسبة 26٪ نتيجة الرقمنة، بينما ستتراجع مهن المعادن (Metallberufe) بنحو 161,200 وظيفة لترك الأجيال الجديدة هذا التخصص، فضلاً عن توقع خسارة 56,300 وظيفة بين موظفي البنوك (Bankangestellte) مع تحول النظام المصرفي إلى التشغيل الآلي.

“يتحول النظام المصرفي إلى نظام آلي. تغلق الفروع، ويقل عدد الموظفين بشكل متزايد. وبالتالي، هناك حاجة إلى عدد أقل من الموظفين”، بحسب تيدمان.

يوصي الخبراء بتعزيز التوجيه المهني في المدارس، وزيادة الحوافز للاستثمار في تدريب القوى العاملة لفترات أطول، بالإضافة إلى تسهيل هجرة الكفاءات إلى ألمانيا على نطاق أوسع، لضمان مستقبل مستدام لسوق العمل.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.