في كلمته أمام البرلمان الألماني (البوندستاغ – Bundestag) عام 2024، دعا زعيم المعارضة فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) الحكومة إلى تزويد أوكرانيا (Ukraine) بصواريخ “تاوروس” (Taurus)، قائلاً: “إذا لم تتوقف روسيا (Russland) عن قصف الأهداف المدنية بهدف تدمير طرق الإمداد للجيش الروسي” فإن هذه الخطوة ستكون ضرورية للحفاظ على خطوط الإمداد الأوكرانية.
ومع وصول ميرتس إلى منصب المستشارية بعد ذلك بأشهر، لم ترسل ألمانيا (ألمانيا – Deutschland) أي طلقة من صواريخ تاوروس إلى كييف حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، وهو ما يعكس موقف برلين الحذر من الانخراط المباشر في النزاع المسلح ضد موسكو.
إلا أن المستشار ألمح مؤخراً في بودكاست قناة “إيه آر دي” (ARD) خلال يوليو/تموز الجاري إلى أن بلاده قد تراجع موقفها في هذا الشأن، و“تترك الباب مفتوحاً” أمام تقديم هذا السلاح المتقدم لدعم جيش أوكرانيا.
من جانبها، كررت موسكو تحذيراتها من أن أي تزويد لمسؤوليات برلين بهذا النوع من الصواريخ قد يؤدي إلى تصعيد خطير، وربما إلى مواجهة مفتوحة على الأراضي الأوروبية، في ما يبدو أول تهديد روسي مباشر لألمانيا على هذا النحو منذ نهاية الحرب العالمية الثانية (Zweiter Weltkrieg).
ويعكس التوتر الراهن عمق العلاقة التاريخية المشحونة بين ألمانيا وروسيا، حيث تتنافسان عملياً على ساحة أوكرانيا عبر توفير أحدث التقنيات العسكرية ونوعية الدعم، سواء من مصانع برلين أو من منشآت الدفاع الروسية.
ويرى خبراء عسكريون أن دخول صواريخ تاوروس الألمانية إلى المعركة قد يُحدث تغييراً جذرياً في موازين القوة الأوكرانية، ولكنه في الوقت نفسه قد يجعل العاصمة برلين هدفاً محتملاً لصواريخ روسيا لأول مرة منذ منتصف القرن الماضي.
المصدر:وكالات