يشتهر نادي بوروسيا دورتموند (Borussia Dortmund) الألماني بأنه معقل اكتشاف المواهب وصقلها قبل انتقالها إلى كبار الأندية الأوروبية. فقد أبدع أصحاب القميص الأصفر والأسود في تنشئة لاعبين نالوا لاحقاً شهرة واسعة وعوائد مالية ضخمة للنادي.
غير أن هذا الأسلوب التجاري الذي أكسب النادي موارد مالية وافرة منذ العقد الماضي، حمل في طياته ثمناً باهظاً على صعيد البطولات. فبينما ارتفعت حسابات دورتموند المصرفية، لم يحرز الفريق لقب الدوري الألماني (Bundesliga) منذ عام 2012، وبقي حلم التتويج بدوري أبطال أوروبا بعيد المنال رغم وصوله إلى المراحل النهائية أكثر من مرة.
لقد دفع النادي ثمن رحيل نجوم بارزين كانوا على أتمّ الاستعداد لكتابة فصول مجدٍ لا يُنسى لجماهيره، فتمسك بالإيرادات السريعة على حساب الاستمرارية الرياضية. وبهذا بات دورتموند، رغم براعته في صناعة النجوم، أسيراً لدورة انتقالية لا تكفُّ عن تغيير وجه الفريق، مما حرم مشجعيه من الاحتفال بالألقاب الكبرى.
اليوم، يواجه بوروسيا دورتموند مأزق الحفاظ على سمعته كأفضل مدرسة لتخريج المواهب، مع إعادة بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب التي طال انتظارها، ليثبت أن إنتاج الأسماء اللامعة ليس ترفاً مادياً وحده، بل أيضاً بوابة للنجاحات على أرض الملعب.
المصدر:وكالات