بدأت بولندا (Polska) فرض إجراءات تفتيش مشددة وغير منتظمة على حدودها مع ألمانيا (Deutschland)، في تحرك يهدف إلى تعزيز الرقابة على المعابر البرية ومواجهة الهجرة غير النظامية.
تشمل هذه الإجراءات عمليات فحص دقيقة للعربات، خاصة تلك التي تحمل أعدادًا كبيرة من الركاب أو تحتوي على نوافذ معتمة، إضافة إلى مراجعة دقيقة للوثائق وفحص الأمتعة. ويجري تنفيذ هذه الخطوة باستخدام إشارات مرورية وتدابير تنظيمية، دون إقامة حواجز مادية أو إغلاق كامل للمعابر.
وأكد المتحدث باسم حرس الحدود البولندي أن هذه الخطوة تأتي ردًّا على ما وصفه بتزايد الضغط على الحدود الشرقية لأوروبا، مشيرًا إلى أن السلطات البولندية مصممة على ضمان الأمن الوطني. وقال: "نحن ملتزمون بحماية حدود بلادنا وضمان عبور آمن ومنظم".
وتأتي هذه الإجراءات في سياق توترات متزايدة بين وارسو (Warszawa) وبرلين (Berlin)، بعد أن شددت ألمانيا من مراقبة حدودها مع بولندا للحد من تدفق المهاجرين. وقد أدت تلك الإجراءات الألمانية إلى رفض دخول مئات الأشخاص في الأشهر الأخيرة، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية.
من جانبها، عبّرت الحكومة البولندية عن استعدادها لمواصلة التعاون مع الجانب الألماني، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة احترام سيادتها ومصالحها الأمنية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه التدابير قد تستمر خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تمديدها أو تعديلها بناءً على تطورات الوضع الأمني والهجرة في المنطقة.
بهذه الخطوة، تؤكد بولندا مجددًا تمسكها بتعزيز الرقابة على حدودها الخارجية، في إطار سعيها للتوفيق بين متطلبات الأمن وحماية حرية التنقل في منطقة شنغن.
المصدر: وكالات