وقعت مساء 18 مايو/أيار 2025، حادثة طعن أمام مطعم في شارع غروسه-كورفورستن-شتراسه (Große-Kurfürsten-Straße) في مدينة بيليفيلد (Bielefeld) بولاية شمال الراين–فيستفالن (Nordrhein‑Westfalen)، حيث قُتل أحد المارة وأُصيب أربعة رجال آخرين، بينهم حالات حرجة، إثر هجوم بنمط عشوائي بالسلاح الأبيض .
وقع الاعتداء في نحو الساعة الرابعة صباحًا حسب مصادر الشرطة، حين خرج بعض الزبائن لتناول الطعام، فإذا بالمهاجم – وهو سوري الجنسية في الخامسة والثلاثين من العمر – يخرج من حقيبته سكاكين وزجاجة تحتوي على مادة قابلة للاشتعال، ثم طعن رجالًا تتراوح أعمارهم بين أوائل العشرينات وحتى أواخر العشرينات .
لوحظ أن الحادث لم يتحول إلى قتل جماعي، حيث نجح بعض المارة، بمن فيهم مناصرو نادي أرمينيا بيليفيلد، في القبض على الجاني ومنعه من مواصلة هجومه .
وتمكن المهاجم من الفرار بعدها لكنه ألقي القبض عليه في اليوم التالي بمحافظة إيسن (Essen)، حيث وُجدت بحوزته السكاكين والزجاجة المُلهمة للشكوك حول نية الهجوم .
أخذت النيابة العامة الاتحادية القضية بعد الكشف عن احتمال وجود دوافع إسلامية متشددة للمهاجم، إثر تحريات وجدت عليه روابط مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عقب انضمامه له في الرقة (Raqqa) بسوريا عام 2014 .
ويُشتبه بأنه نفّذ الهجوم بدافع "الحرب المقدسة"، بهدف قتل أكبر عدد ممكن عشوائياً "باسم الدولة الإسلامية" .
جرى اعتقال المتهم بتاريخ 19 مايو، ويواجه اتهامات تتعلق بمحاولة القتل العمد، والعضوية في تنظيم إرهابي أجنبي، وإلحاق أذى جسدي خطير . ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة الاتحادية في برلين بعد انتهاء التشريحات القانونية اللازمة.
ردود الفعل وتأثير الهجوم:
-
صُنّف الحادث كجريمة إرهابية محتملة، ما أدى إلى تدخل النيابة الفيدرالية وتفعيل إجراءات أمنية موسّعة .
-
أثار الجريمة نقاشاً حاداً حول تدقيق خلفيات طالبي اللجوء والحفاظ على الأمن العام، خصوصًا بظل قرب موعد الانتخابات الفيدرالية.
-
دعا سياسيون إلى تشديد مراقبة الأفراد ذوي التوجهات المتشددة وربط النشاطات الإرهابية المحتملة بسياسات اللجوء وإجراءات الترحيل.
تستمر السلطات في التحقيق، في وقت ارتفعت فيه المخاوف الأمنية في الغرب الألماني بعد هذا الحادث، مما يدفع نحو مراجعة الاجراءات الوقائية وسياسات التأشيرة واللجوء.
المصدر: وكالات