تعتزم الحكومة الألمانية (Deutschland) إغلاق عدد من مراكز استقبال اللاجئين التابعة للدولة الفيدرالية، في إطار توجه واضح نحو تشديد إجراءات قبول اللاجئين والحد من الهجرة غير النظامية، وفقًا لخطط رئيسة مصلحة الهجرة الاتحادية.
يشير هذا الإغلاق إلى بُعد سياسي استراتيجي جديد؛ إذ يهدف إلى تقليل الاعتماد على متطلبات البنية التحتية اللازم للتعامل مع أعداد كبيرة من اللاجئين، ضمن سياسة متعددة الأوجه تعتمد على:
-
زيادة عمليات ردّ طالبي اللجوء عند الحدود، ما يعكس توجهًا صارمًا حيال الهجرة غير المنضبطة.
-
وقف لمّ شمل العائلات (خاص بطالبي الحماية الفرعية) لفترة عامين، مما يعلق انطلاقًا من اتفاق حزبي لحل مزدوج بين فتح سوق العمل أمام العمالة الماهرة مع تشديد رقابة تدفق اللاجئين .
-
تعليق "التجنس السريع" لفئة من الأجانب المتكاملين، بما يتناسب مع برنامج الحكومة اليميني الجديد .
كما نُقل عن کارشناس في المعهد الدولي لدراسة النزوح أن هذه السياسات متعددة الأبعاد، لكنها "قد تكون فعالة على المدى القصير فقط، ومحفوفة بمخاطر تصاعد تهريب اللاجئين إلى طرق أخرى" .
هذا المنحى الجديد يتزامن مع انخفاض في طلبات اللجوء مقارنة بالعام الماضي، ويصطدم بواقع أن ألمانيا في حاجة إلى نحو 400 ألف مهاجر سنويًا لتعويض النقص في اليد العاملة؛ وهو ما يحذر منه خبراء اقتصاديون بأن تشديد الهجرة قد يُفاقم أزمة القوى العاملة .
في المجمل، تعكس هذه الإجراءات الألمانية تحولًا حكوميًا صارمًا وجزئيًا: نحو ضمان الأمن الاجتماعي وضبط القادمين، وتقنين حركة اللجوء على حساب القيود الصارمة؛ ما يسلط الضوء على الحيرة القائمة بين حماية المواطنين واحتياجات الاقتصاد المتزايدة.
المصدر:وكالات