عقد الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) مؤتمره الاتحادي في برلين (Berlin) يوم الأحد 29 يونيو/حزيران 2025، ودعا فيه إلى إطلاق إجراءات قانونية ملموسة لحظر حزب “البديل من أجل ألمانيا” (Alternative für Deutschland) اليميني المتطرف.
تحت عنوان قرار صارم، طالب المؤتمر بقيام الهيئات الدستورية المختصة ــ على رأسها الحكومة الفدرالية والبرلمان (البوندستاغ Bundestaag) ومجلس الولايات (البوندسرات Bundesrat) ــ بـ«تهيئة الشروط اللازمة لتقديم طلب عاجل لإثبات عدم دستورية حزب البديل». وشمل الأفق تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين الحكومة والولايات لجمع الوثائق والأدلة.
وأشار لارس كلينغبايل (Lars Klingbeil)، رئيس الحزب ووزير المالية ونائب المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz)، إلى أن تصنيف المكتب الاتحادي لحماية الدستور (Bundesamt für Verfassungsschutz) لـ«البديل» كحالة يمينية متطرفة مؤكد «لا يترك مجالاً للمناورة بعد الآن».
وكان المكتب قد أعلن في مايو/أيار الماضي تصنيف الحزب على أنه «حالة متطرفة يمينية مؤكدة»، قبل أن يعلّق مفعول هذا التصنيف مؤقتاً بانتظار قرار محكمة كولونيا الإدارية بطعن الحزب ضده، ليعامل الحزب لاحقاً كحالة «يمينية متطرفة مشتبه بها».
يشار إلى أن حزب الخضر (Bündnis 90/Die Grünen) قد سبق أن دعا الحكومة والولايات في منتصف يونيو/حزيران الحالي إلى اتخاذ خطوات مماثلة، معتبرين أن حظر “البديل” بات ضرورة لحماية الديمقراطية.
من جهته، عبّر المستشار الفدرالي فريدريش ميرتس في مايو/أيار عن «تشككه الشديد» حيال جدوى الحظر، مؤكداً أن إثبات محاربة الحزب «بشدة» للنظام الديمقراطي الحر في البلاد يقع «عبء إثباته على عاتق الدولة وحدها».
ووفق أحدث استطلاعات الرأي، لا يزال “البديل من أجل ألمانيا” يحتفظ بالمركز الثاني بين القوى السياسية بألمانيا بنسبة تأييد بلغت 22%، رغم تراجعها نقطة مئوية واحدة عن مستويات أوائل حزيران/يونيو.
المحكمة الدستورية الاتحادية (Bundesverfassungsgericht) هي الجهة الوحيدة المخوَّلة قانونياً في ألمانيا لاتخاذ قرار الحظر، بناءً على طلب يُقدَّم من الحكومة أو البوندستاغ أو البوندسرات.
المصدر:وكالات