أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت (Frankfurt am Main) حُكمًا بالسجن مدى الحياة، مصنّفًا «لثقل الذنب بشكل خاص»، على الطبيب السوري علاء م. (38–40 عامًا) بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا عامي 2011–2012، شملت قتل شخصين وتعذيب تسعة آخرين في مستشفيات وجهازي الاستخبارات العسكرية بهما حمص (Homs) ودمشق (Damascus) تستند المحكمة في حكمها إلى ما يزيد على 186 جلسة قضائية، شهدها نحو 50 ضحية وخبير قانوني، بالإضافة إلى أدلة مصورة تم تسريبها من مشرحة مستشفى المزة 601 العسكري وقد بيّن القاضي كريستوف كولر أنّ المتهم يتمتع بطبيعة سادية، مفضلاً إلحاق الضرر بأشخاص اعتبرهم أدنى منه، مع تسجيل حالات عنيفة مثل الضرب وإضرام النار بالجروح والأعضاء الجنسية .
وصل المتهم إلى ألمانيا عام 2015 وعمل كطبيب عظام في كل من باد فيلدونجن (Bad Wildungen) وهيسن (Hesse)، ثم أُلقي القبض عليه في يونيو 2020 بعد تعرف بعض ضحاياه عليه من خلال فيلم تسجيلي عن حمص
اعتمد القضاء الألماني على مبدأ الولاية القضائية العالمية المنصوص عليه في قانون الجرائم الدولية (Völkerstrafgesetzbuch)، الذي يسمح بمحاكمة مرتكبي الاعتداءات الجسيمة بغض النظر عن مكان حدوثهاوتعد هذه أول محاكمة من نوعها للطبيب السوري منذ سقوط الأسد في ديسمبر 2024، بعد محاكمات مماثلة لجنود أمنيين سوريين في ألمانيا
المصدر:وكالات