في لاهاي (Den Haag) يوم 24 يونيو 2025، اتفق قادة حلف شمال الأطلسي (NATO) على رفع مخصصات الإنفاق الدفاعي وسط ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump)، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعداً ملحوظاً بين حرب روسيا وأوكرانيا وتصعيد التوتر بين إيران وإسرائيل.
علمياً، تركزت المناقشات على استرضاء الولايات المتحدة الأمريكية (Vereinigte Staaten) بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض (Weißes Haus)، إذ طالبت واشنطن برفع نسبة الإنفاق الدفاعي إلى 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي. لكن دول أوروبا أُصِرّت على تضمين إشارة صريحة للتهديد الروسي في البيان الختامي.
فيما يخصّ أوكرانيا (Ukraine)، تحدّث مصدر أوكراني رفيع المستوى عن لقاء ثنائي مع ترامب، موضحاً أن «الفريقين يضعان اللمسات النهائية على التفاصيل»، ومضيفاً أن «المحادثات مقررة في وقت مبكر من بعد الظهر»، بينما حضر الرئيس فولوديمير زيلينسكي (Wolodymyr Selenskyj) مأدبة العشاء الملكية دون المشاركة في الأعمال الرسمية.
اقترح وزراء دفاع الحلف تخصيص 3.5٪ من الميزانيات الوطنية للنفقات العسكرية المباشرة، و1.5٪ لبنود الأمن غير التقليدية مثل الأمن السيبراني وتنقّل القوات بحلول عام 2035، وهو ما يمثل زيادة إضافية هائلة لدول لم تحقق هدف 2٪ الذي حُدد عام 2014.
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (Keir Starmer) التزام بلاده بتحقيق نسبة 5٪، مبيّناً أنه «ينبغي لنا أن نبحر في زمن يخيّم عليه انعدام اليقين إلى أقصى الحدود، بمرونة وسرعة ورؤية واضحة للمصلحة الوطنية بغية ضمان أمن السكان».
عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) في مقالة مشتركة في فاينانشال تايمز (Financial Times) عن ضرورة إعادة تسليح أوروبا (Europa) «ليس لأنه طُلب منا ذلك، بل لأننا أهل بصيرة وندين بذلك لمواطنينا»، مع التأكيد على أن «المصدر الأساسي لانعدام الاستقرار في أوروبا يأتي من روسيا» ولا بدّ من «زيادة الضغط» عليها.
قال كاميل غران من المجلس الأوروبي للشؤون الخارجية: «إذا ما جرت القمة على ما يرام تقريبا، فسيشكّل ذلك بذاته إنجازاً»، لكنه أشار إلى أن «العقدة الروسية الأوكرانية لن تُحلّ في لاهاي بالرغم من أنها الدافع الأساسي وراء زيادة إنفاق الأوروبيين».
المصدر:وكالات