برلين توقف دعم المنظمات المدنية لإنقاذ المهاجرين في المتوسط

تاريخ النشر: 2025-06-28

أعلن مصدر في وزارة الخارجية الألمانية (Auswärtiges Amt) أن الحكومة الاتحادية بقيادة المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) لن تمدد الدعم المالي المخصص للمنظمات غير الحكومية التي تنفذ عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط. وأوضح المصدر في تصريحات لوكالة فرانس برس أن “الحكومة الفدرالية لا تخطط لتوفير دعم مالي إضافي للمنظمات غير الحكومية المعنية بالإنقاذ المدني في البحر”.

في ٢٠٢٤، خصصت وزارة الخارجية في الائتلاف السابق برئاسة أنالينا بيربوك (Annalena Baerbock) من حزب الخضر (Bündnis 90/Die Grünen) نحو مليوني يورو لتمويل عمليات إنقاذ عبر مؤسسات مثل إس أو إس هيومانيتي (SOS Humanity) وإس أو إس ميديتيرانيه (SOS Méditerranée). وخلال الربع الأول من العام الجاري، تلقت هذه المنظمات حوالي 900 ألف يورو من الخزانة الاتحادية.

يأتي هذا القرار في إطار سياسة تشديد الإجراءات ضد الهجرة غير النظامية، التي تشنها حكومة ميرتس لمحاصرة صعود حزب البديل من أجل ألمانيا (Alternative für Deutschland) اليميني المتطرف. وقد انتقد الاتحاد المسيحي الديمقراطي (Christlich Demokratische Union) هذا التمويل، بحجة أن عمليات الإنقاذ البحرية “تسهل – دون قصد – عمل شبكات تهريب البشر وتشجع الهجرة غير النظامية إلى أوروبا”، بحسب ما صرح به خبير السياسة الخارجية في الحزب ووزير الخارجية الحالي، يوهان فاديفول (Johann Wadephul): “في الواقع، ورغم أن ذلك يتم عن غير قصد، فإن منظمات الإنقاذ تمكن عصابات التهريب غير الإنسانية من ممارسة أعمالها”.

ردّ حزب الخضر بدوره على القرار، واعتبرته “كارثة إنسانية”. وعلّقت بريتا هاسلمان (Britta Haßelmann)، زعيمة الكتلة الخضراء في البرلمان (Bundestag)، قائلة إن الائتلاف الحاكم “يفاقم الأزمة الإنسانية في البحر المتوسط ويتسبب بمعاناة جديدة للمهاجرين”.

في المقابل، حذّر غوردن إيسلر (Gordon Isler)، رئيس منظمة سي-آي (Sea-Eye)، من تداعيات إيقاف الدعم، واعتبر أن الخطوة تبعث “إشارة كارثية”، مشيراً إلى أن تمويل حكومته كان يساهم في “مهام وأنقاذ أرواح”، وقد يجبر المنظمات على “البقاء في الميناء رغم حالات الطوارئ في البحر”.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.