المفوضية الأممية تحذر من إعادة اللاجئين السوريين إلى وطن غير مستقر

تاریخ نشر: 2025-06-28

حذّر فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (Vereinte Nationen), الحكومة الألمانية (Regierung) من الإصرار على عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، قائلاً إن “الحكومة الجديدة تفتقر إلى الخبرة وهشاشة الوضع الراهن” في سوريا (Syrien).

قررت الحكومة الألمانية في نيسان/أبريل تعليق برنامج إعادة توطين اللاجئين الذي تديره المفوضية، إضافة إلى تعليق لمّ شمل أسر الحاصلين على الحماية الثانوية (subsidiärer Schutz). وأعرب غراندي عن أسفه لهذا القرار، مشيراً إلى أن “هذا الإجراء يثير قلقه” ودعا إلى استقبال عدد محدود من الفئات الأكثر هشاشة، بمن فيهم أولئك الذين يواجهون خطرًا بسبب ميولهم الجنسية.

وحذّر المفوض السامي من الضغط على السوريين للمغادرة قسرًا، قائلاً: “لا ينبغي لنا الضغط على اللاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم؛ فهذا يخلق مشاكل جديدة”، ومشدّدًا على ضرورة دعم جهود تحسين الأوضاع داخل سوريا قبل التفكير في العودة.

تعد آلية إعادة التوطين وسيلة لمنح الحماية للفئات التي لا يمكنها البقاء في دول الجوار، إذ يعفى المستفيدون منها من تقديم طلب لجوء ويمنحون حق الإقامة لثلاث سنوات مبدئيًا. وكانت ألمانيا قد تعهّدت في 2024–2025 باستقبال 13 ألف لاجئ عبر هذا البرنامج، لكن تعهدها توقف بعد تغيير الحكومة في أيار/مايو.

يروي غراندي مثالاً لسيدة من درعا (Daraa) نزحت أسرتها بفعل الحرب، وقال: “أمنيتها الأكثر إلحاحًا أن تبني مستقبلها من خلال العمل كطاهية. هذه السيدة تحتاج فقط إلى ثلاجة، لا إلى مال. بهذه الطريقة، يمكنها المضي قدمًا في عملها كطاهية”، داعيًا إلى تحويل المساعدات من منحٍ خيرية إلى استثمارات تمكّن المستفيدين من بناء مشاريعهم.

في 27 يونيو/حزيران، أقرَّ البرلمان الألماني (بوندستاغ – Bundestag) مشروع قانون يعلّق لمّ شمل أسر الحاصلين على الحماية الثانوية لمدة عامين، وسط انتقادات للمفوضية بأن “بدون عائلة، يصبح الاندماج صعبًا، لذا يجب أن يتسم الأمر بالمرونة”.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.