تعتزم الحكومة الاتحادية إنفاق 503 مليارات يورو في عام 2025، وهو رقم قياسي يتوقع أن يرتفع إلى 574 مليارًا بحلول 2029. ويتركز الجزء الأكبر من الميزانية على البنية التحتية والمناخ والدفاع، بينما يظل بند الإنفاق الاجتماعي ثابتًا دون زيادات تُذكر، فيما يواجه قطاع رعاية المسنين تحديات تمويلية متزايدة.
قالت أندريا بيتز، المتحدثة باسم الكنيسة الإنجيلية الخيرية في ميونخ وأوبربافاريا (Diakonie München und Oberbayern):
«نلاحظ أن عددًا متزايدًا من الأشخاص يضطرون إلى طلب المساعدة من دور الطعام أو مراكز التبرع بالملابس».
وأضافت:
«انطباعي هو أن الاستثمار يتزايد في مجالات أخرى مثل الدفاع والاقتصاد – لكن ليس في الناس».
يُشكل البند الاجتماعي، بقيمة 190 مليار يورو، أكبر مخصص في الميزانية، لكنه لم يشهد تحسينات جوهرية. وفي المقابل، يرتفع الإنفاق الدفاعي إلى 62 مليارًا، أو يقفز إلى نحو 100 مليار عند احتساب صندوق الدفاع والمساعدات لأوكرانيا، مع توقع بلوغ ما يقارب 153 مليارًا بحلول 2029، وهو مبلغ يقترب تدريجيًا من حجم الإنفاق الاجتماعي.
شددت بيتز على أهمية «استثمارات مستهدفة وموثوقة وطويلة الأمد في الضمان الاجتماعي والمشاركة وتكافؤ الفرص»، محذرةً من أن
«هذه العروض الاجتماعية تعتمد على استمرارية التمويل».
أثار مشروع الميزانية مخاوف كبيرة بشأن تمويل رعاية المسنين، إذ تنص المقترحات على منح قروض بلا فوائد فقط للتأمين على الرعاية؛
«للرعاية الصحية طويل الأمد، يقترح مشروع الميزانية تسهيل قروض بلا فوائد: 500 مليون يورو في عام 2025 ومليار ونصف مليار في عام 2026»، قالت بيتز.
وترى أن هذا النهج لا يمثل حلاً مستدامًا، بل يزيد من حالة عدم اليقين للأسر التي ترعى معتلين وكبار السن، والذين يواجهون أصلاً ضغوطًا مالية ونقصًا في الخدمات.
في غياب تعزيز حقيقي للبرامج الاجتماعية وتمويل ثابت لرعاية المسنين، تخشى الكنيسة الإنجيلية الخيرية أن تتسع فجوة الأمان الاجتماعي، فتزداد معاناة الفئات الضعيفة وتتعقد جهود مكافحة الفقر والاندماج.
المصدر: وكالات