تحذيرات رسمية بعد تفتيش مدنيين هولنديين للسيارات على الحدود الألمانية-الهولندية

تاریخ نشر: 2025-06-08

شهد الطريق الفيدرالي بوندس شتراسه 408 قرب بلدة هارن (Haren) في ولاية سكسونيا السفلى (Niedersachsen) حادثة غير اعتيادية عندما أقدم عدد من السكان الهولنديين على إيقاف مركبات وتفتيشها ذاتياً وهم يرتدون سترات تحذيرية ويحملون مصابيح يدوية، في مسار يربط البلدة بمركز استقبال اللاجئين في تير آبل (Ter Apel) داخل هولندا .

دفع الحادث القائم بأعمال وزير الهجرة الهولندي فان ويل (van Weel) إلى مناشدة المواطنين قائلاً: «لا ينبغي للناس أن يأخذوا القانون بأيديهم»، مؤكداً أن مسؤولية مراقبة الحدود تقع حصراً على السلطات المختصّة. من جانبها شددت الشرطة الهولندية على أن مثل هذه الإجراءات الخاصة ممنوعة قانوناً وقد تعرِّض أصحابها للمساءلة الجنائية.

في المقابل وصف السياسي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز (Geert Wilders) المبادرة بأنها «خطوة رائعة»، مستغلاً الواقعة لتجديد انتقاداته لسياسة الهجرة الرسمية. وكان فيلدرز قد أعلن قبل أيام انسحاب حزبه من الائتلاف الرباعي الحاكم في لاهاي (Den Haag) على خلفية خلافات حادّة حول ملف اللجوء .

الحكومة الهولندية تخشى أن يؤدي أي تصعيد مماثل إلى توتر أمني على الحدود مع ألمانيا (Deutschland)، حيث يزداد الضغط الشعبي عقب ارتفاع أعداد طالبي اللجوء الوافدين إلى مركز تير آبل. ويرى مراقبون أن الحادثة تعكس احتقاناً شعبياً يمكن أن يتفاقم ما لم تُسرِّع السلطات في معالجة اختناقات الاستيعاب وتوضيح صلاحيات الرقابة الحدودية .

في الوقت ذاته، دعت منظمات حقوقية إلى ضبط النفس وتفادي «العدالة الشعبية»، محذّرة من خطر التمييز ضد المهاجرين، فيما أعلنت الشرطة الألمانية أنها تراقب التطورات عن كثب لمنع أي محاولات مماثلة داخل أراضيها. وتدرس برلين (Berlin) ولاهاي بالتعاون مع الجهات الأمنية المشتركة تعزيز الوجود الشرطي الرسمي في نقاط العبور لضمان سلامة المسافرين واحترام سيادة القانون .

 

المصدر: وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.