مطالبة «البديل من أجل ألمانيا» بسياسة اقتصادية رشيدة لوقف عجز «وكالة العمل»

تاريخ النشر: 2025-06-06

برلين (Berlin) – كشفت «الوكالة الاتحادية للعمل» (Bundesagentur für Arbeit) في تقريرها المالي المُحدَّث حتى منتصف عام 2025، ومع تقديرات تمتد حتى 2029، أن ارتفاع البطالة يدفع ميزانيتها إلى عجز متزايد. فقد ارتفع عدد مستحقي «إعانة البطالة» بمقدار 96 ألفاً ليصل إلى 895 ألف شخص في المتوسط خلال 2024، ما رفع الإنفاق إلى 22.16 مليار يورو، بزيادة 3.39 مليار يورو عن العام السابق. وفي ضوء توقع وصول عدد المستفيدين إلى مليون شخص خلال 2025، تُقدَّر كلفة إضافية بنحو أربعة مليارات يورو.

وتؤكد الأرقام أن احتياطي الوكالة نُهك عندما استخدمته حكومة «إشارة المرور» السابقة، فيما لم يُعاد بناؤه حتى الآن. كما تشير البيانات إلى استمرار ارتفاع تكاليف الإدارة في نظام تأمين البطالة رغم محاولات الخفض.

قالت المتحدثة باسم سياسة سوق العمل في كتلة «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) في البوندستاغ، جيريت هوي (Gerrit Huy):

«بسبب ضعف آفاق النمو، من المتوقع استمرار الخسائر بين عامي 2026 و 2029. الأموال المرصودة في الموازنة لن تكفي للحفاظ على نسبة اشتراك تأمين البطالة عند 2,6 في المائة. استنزفت الحكومة السابقة احتياطي الوكالة ولم يُعَد بناؤه بعد، وما زالت تكاليف الإدارة مرتفعة للغاية».

وأضافت هوي:

«تطالب كتلتنا بسرعة إدماج العاطلين في سوق العمل النظامي عبر إصلاح خدمات التوظيف، والاعتماد على إعانة أساسية محفِّزة. ولا يمكن خلق الوظائف وضمانها في نهاية المطاف إلا بسياسة اقتصادية رشيدة».

وترى كتلة «البديل» أن الحفاظ على معدل مساهمة التأمين عند مستواه الحالي يستلزم إجراءات هيكلية تتجاوز الحلول التمويلية المؤقتة، بما يشمل تبنّي حوافز ضريبية للشركات ودعم القطاعات المُولِّدة للوظائف. كما تدعو إلى رقمنة شاملة لعمليات «وكالة العمل» وخفض النفقات الإدارية، لضمان توجيه الموارد إلى برامج التدريب وإعادة التأهيل المهني بدلاً من التكاليف البيروقراطية.

في المقابل، تحذّر الوكالة من أن استمرار العجز قد يفرض رفع نسبة الاشتراك أو طلب تمويل إضافي من الخزانة الاتحادية، ما يهدد أهداف ضبط الإنفاق الحكومي. ومع وصول العجز المتوقع إلى مليارات اليوروهات سنوياً، يصبح إصلاح سوق العمل وتبني سياسات نمو فعّالة ضرورياً لتخفيف الضغط المالي واستقرار التأمين ضد البطالة في ألمانيا.

 

المصدر: وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.