انتقادات خضراء لمشروع ميزانية 2025: اتهامات لوزير المالية بـ«حِيَلٍ محاسبية» وتمويل الغاز من صندوق المناخ

تاريخ النشر: 2025-06-09

أقرّ مجلس الوزراء الألماني (Bundeskabinett) مسودة ميزانية عام 2025 والخطة المالية متوسطة الأجل حتى 2029، متضمنةً اقتراضاً إضافياً قدره 81,8 مليار يورو هذا العام يرتفع إلى 89,3 مليار يورو في 2026، مع توجيه استثمارات واسعة إلى الدفاع والبنية التحتية. غير أنّ أحزاب المعارضة، وفي مقدّمها الخُضر (Bündnis 90/Die Grünen)، ترى في الأرقام «تلاعباً محاسبياً» يهدد أهداف المناخ ويضغط على دافعي الضرائب مستقبلاً.

اتهمت زعيمة الكتلة البرلمانية للخُضر كاتارينا دروجه (Katharina Dröge) وزير المالية لارس كلينغبايل (Lars Klingbeil) بـ«استخدام صندوق المناخ والتحول» لتمويل دعم غازٍ أحفوري، قائلةً: «لارس كلينغبايل يبحث عن أي مخرج ليتجنّب حماية المناخ، وهذا تصرّف غير مسؤول». واعتبرت أنّ ضخّ مئة مليار يورو من الأموال الاستثنائية في هذا الصندوق يجب أن يذهب إلى «استثمارات حقيقية في الجسور والمدارس»، لا إلى دعم أسعار الطاقة التقليدية.

بدورها، رأت وزيرة الدولة السابقة للشؤون الاقتصادية فرانتسيسكا برانتنر (Franziska Brantner) أنّ الحكومة «تنكث وعدها» إذ تُحوّل أموال الدين الخاص إلى «هدايا انتخابية بدل استثمارات مستقبلية»، مضيفةً: «هناك الكثير من الحِيَل في الموازنة وقليل من الاستثمار في الغد».

الرئيسة المشاركة لتحالف العمل والعدالة الاجتماعية (BSW) زارا فاغنكنشت (Sahra Wagenknecht) هاجمت الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي، التي سترفع موازنة الجيش من 62,4 مليار يورو هذا العام إلى ما يقرب من 152,8 مليار يورو بحلول 2029. وحذّرت قائلةً: «مضاعفة ميزانية التسلح ثلاث مرات خلال أربع سنوات حرقٌ هائل لأموال الضرائب ولن يجعل البلاد أكثر أمناً».

وفق الأرقام الرسمية، خُصّصت 500 مليار يورو كأموال استثنائية خارج قيود «كبح الديون» (Schuldenbremse)، على أن يوجَّه خُمسها تقريباً (100 مليار يورو) إلى صندوق المناخ والتحول. إلا أنّ الخُضر يرون أنّ تحويل جزء من هذا المبلغ لتمويل رسوم تخزين الغاز يقوّض الأهداف البيئية ويضع عبئاً إضافياً على الأجيال القادمة.

في المقابل، يدافع وزير المالية قائلاً إنّ التعديلات «ضرورية لتخفيف الأعباء عن المواطنين وحماية القدرة التنافسية»، فيما يحذّر اقتصاديون من أنَّ اتساع الهوّة بين حجم الاقتراض وحجم الاستثمار الحقيقي «سيحمِّل الشباب فاتورة ضخمة في المستقبل».

تشير الخطة إلى مضاعفة مخصّصات الدفاع مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي، ما يثير جدلاً حول الأولويات وسط تحذيرات من ركود اقتصادي محتمل. وبينما تؤكد الحكومة أنّ «التحول الأخضر» سيبقى هدفاً مركزياً، ترى المعارضة أنّ التمويل الحالي «لا ينسجم مع وعود الحكومة المناخية» وأنّ «الكلمات لا تُرمّم المدارس ولا تُجدّد شبكة السكك الحديدية».

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.