قضت المحكمة الإدارية العليا في برلين-براندنبورغ (Oberverwaltungsgericht Berlin-Brandenburg) بعدم قبول الدعوى المقدَّمة من موظف محلّي أفغاني سابق لدى الجهاز الألماني للتعاون الدولي (GIZ) وأسرته، والتي طالبت بإصدار تأشيرات إنسانية لدخول ألمانيا.
ذكرت المحكمة أنّ الرجل، الذي درّس دورات محو أمّية لشرطة أفغانية بين عامَي 2014 و2021، قدَّم في أغسطس 2021 «إخطار خطر» إلى GIZ بعد سيطرة حركة «طالبان»، مؤكّدًا أنّ حياته وأسرته مُهدَّدة. ورغم ذلك لم يتقدّم بطلب رسمي للحصول على تأشيرة في السفارة الألمانية. وأكّدت الهيئة القضائية أنّ «الإخطار لا يُعَدّ طلبَ تأشيرة ولا يُعفي من تقديمه».
رفع المدعون دعوى في أبريل 2022 بدعوى وجود التزام إنساني على الحكومة الاتحادية، إلا أنّ القضاة رأوا أنّ حقّ الاستضافة يبقى «قرارًا سياديًّا خاضعًا للمصلحة العامة» ولا ينشئ حقًّا فرديًّا تلقائيًّا. إضافةً إلى ذلك، شدّدت المحكمة على أنّ مسار اتخاذ القرار داخل الحكومة الاتحادية لا يشكّل ممارسة إدارية ملزِمة يمكن الاحتجاج بها أمام القضاء.
قرار المحكمة يؤكّد أنّ آلية استقبال الموظفين المحلّيين الأفغان «تستلزم طلبًا نظاميًّا كامل البيانات»، وأنّ غياب هذا الإجراء شكّل سببًا شكليًّا كافيًا لرفض الدعوى. ولم تسمح المحكمة بالطعن، لكنّ الأسرة تستطيع تقديم التماس أمام المحكمة الإدارية الاتحادية (Bundesverwaltungsgericht).
يأتي الحكم في وقت تتعرّض فيه الحكومة الاتحادية في برلين (Berlin) لضغوط من منظمات حقوقية لدعم الموظفين المحليين السابقين. ومع ذلك يبقى الطريق القضائي مرهونًا بالالتزام بالإجراءات القنصلية الرسمية، وهو ما أعاد هذا القرار تسليط الضوء عليه.
المصدر:وكالات