حذّرت النائبة سارا ناني (Sara Nanni) المتحدثة باسم السياسة الأمنية لكتلة الخُضر في البرلمان الألماني (Bundestag) من خطورة استمرار ما وصفته بسياسة «التهدئة» تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump)، مؤكدة أن الحكومة الاتحادية مطالَبة بـ«تسمية الانتهاكات بوضوح» بدل الاكتفاء بالصمت الدبلوماسي.
وأوضحت ناني في حوار مع أسبوعية «داس برلامنت» (Das Parlament) أنّ العلاقات عبر الأطلسي لا تُختزل في الحكومات، بل تعتمد كذلك على روابط عميقة بين المجتمعات والاقتصادات، إلا أنّ «غياب أي قدر من الموثوقية في البيت الأبيض» يجعل أوروبا مطالَبة بتعزيز قدراتها الدفاعية فوراً. وأضافت: «ليست لدينا جزرة يمكن أن نقدّمها لترامب حتى يسلك المسار نفسه كل مرة».
وانتقدت البرلمانية الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) لعدم تضمينه إجراءات أمنية كافية في برنامجه العاجل الأخير، معتبرة أن «التحولات الجيوسياسية تتطلب تعبئة كل الموارد لحماية أوروبا وأوكرانيا».
ورداً على سؤال حول صمت المستشار خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن (Washington)، قالت ناني إن «التجاهل العلني» لسياسات الهجرة الأمريكية والضغوط على الجامعات والسلطة القضائية يبعث إشارة خاطئة، داعية إلى دعم القوى الأمريكية المدافعة عن الديمقراطية وحكم القانون.
وبخصوص تراجع واشنطن عن دعمها المالي والعسكري لكييف (Kyjiw)، حذّرت ناني من أن الولايات المتحدة «تميل إلى التضحية بأوكرانيا عند الحاجة»، مشيرة إلى ضرورة تحصين الأمن الأوروبي تحسُّباً لأي فراغ محتمل. \أما بشأن دعوة ترامب إلى رفع الإنفاق الدفاعي لدول حلف شمال الأطلسي (NATO) إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي، فرجّحت المتحدثة أن تستقر النسبة بين ثلاثة وأربعة في المئة، لكنها شددت على أن «الثمن الذي يلوح في الأفق» هو نتيجة طبيعية لتفويض الحلف بوضع خطة شاملة لحماية الجناح الشرقي منذ عام 2022.
المصدر:وكالات