برلين تمضي في ترحيل أربعة نشطاء أجانب شاركوا في احتجاجٍ مؤيّدٍ لفلسطين

تاريخ النشر: 2025-06-03

أبلغ مكتب الهجرة في برلين (Berlin) ثلاثة مواطنين من الاتحاد ال برلين تمضي في ترحيل أربعة نشطاء أجانب شاركوا في احتجاجٍ مؤيّدٍ لفلسطين أوروبي وأميركياً واحداً بضرورة مغادرة ألمانيا بحلول 21 نيسان/أبريل الجاري، وإلا فسيُرحَّلون قسراً على خلفية مشاركتهم في مظاهرة داخل جامعة برلين الحرة في تشرين الأول/أكتوبر 2024 ضدّ الحرب الإسرائيلية على غزّة. لم تُنظر قضاياهم بعد أمام القضاء. 

المعنيّون بالأمر هما الإيرلنديان شاين أوبراين (Shane O’Brien) وروبرتا موراي (Roberta Murray)، والبولندية كاسيا فلاشيتشك (Kasia Wlaszczyk)، إضافة إلى الطالب الأميركي كوبر لونغبوتم (Cooper Longbottom) المقيم في العاصمة منذ عامين. وقد أُخطِر الأربعة بإلغاء تصاريح إقامتهم على أساس «المشاركة في احتجاج مقنّعين أفسدوا الممتلكات وكتبوا شعارات على الجدران».

محاميهم ألكسندر غورزكي (Alexander Gorski) أوضح أنّ الإجراءات الجنائية لا تزال «في طور التحقيق»، مؤكداً أنه طعن في قرار الترحيل. وحصل أوبراين بالفعل على أمر قضائي طارئ يجمّد ترحيله إلى حين البت في الدعوى، ويَتوقّع غورزكي صدور أوامر مماثلة لرفاقه. 

قالت موراي، التي تعمل في مقهى ببرلين منذ ثلاث سنوات: «تحدّثتُ إلى محاميتي وأبلغتني بأنّ عملية الترحيل قد تستغرق عامين، وسنقاتل في المحاكم». من جهته عبّر لونغبوتم عن صدمته قائلاً: «لم أكن أتوقع هذا السيناريو مطلقاً... الأمر فوضوي تماماً ولا ينسجم مع مبدأ الإجراءات القانونية الواجبة».

وتستند رسائل الترحيل إلى مبدأ "شتاتسرايزون" (Staatsräson) الذي يصف «حماية حقّ إسرائيل في الوجود» بأنّه مصلحة عليا للدولة الألمانية، في سابقة اعتبرها غورزكي «مقلقة للغاية لأنّها تستند إلى مفهوم سياسي لا قانوني». 

المجلس المركزي لليهود في ألمانيا (Zentralrat der Juden) أيّد خطوة الترحيل، بينما تعهّد رئيس الوزراء الإيرلندي ميشيل مارتن (Micheál Martin) بإثارة القضية مع السلطات الألمانية. إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها «على علم» بالقضية وأن «سلامة المواطنين الأميركيين في الخارج أولوية قصوى».

قانونيون وأكاديميون حذّروا من أنّ طرد مواطني الاتحاد الأوروبي قد يتعارض مع مبدأ حرية التنقل داخل التكتل، فيما يرى ناشطون أنّ الخطوة تمثل محاولة لتقييد التعبير السياسي المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط. ومن المقرَّر أن تُواصل المحاكم الإدارية النظر في طلبات الاستئناف خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمال تعليق القرارات إلى حين الفصل النهائي.

 

المصدر:وكالاتِِ

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.