تشكو المدن الألمانية من استمرار الضغط على قدراتها في إيواء اللاجئين وتوفير خدمات الاندماج لهم، رغم تراجع أعداد طالبي اللجوء الجدد. حذر هلموت دِدي (Helmut Dedy)، المدير التنفيذي لرابطة المدن الألمانية (Deutscher Städteg), قائلاً: «الأوضاع في مراكز الإيواء ما زالت متوترة، فالمهام لا تقتصر على الوافدين الجدد، بل تشمل أيضاً مئات الآلاف ممّن يعيشون بالفعل بيننا». وأوضح أن ندرة المساكن ومقاعد المدارس ورياض الأطفال ترهق الإدارات المحلية، كما أن دوائر الأجانب بلغت حدها الأقصى من الطاقة الاستيعابية.
دِدي شدّد على أن النقاش الدائر حول الرقابة الحدودية وإعادة المرفوضين لا ينبغي أن يحجب الحاجة الملحّة إلى تمويل إضافي للبلديات. وطالب الحكومة الاتحادية بتوفير دعم مالي «سريع وكافٍ» لتغطية تكاليف التعليم، والسكن، والرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى أن «زيادة المهام بلا زيادة موازية في الميزانيات لا يمكن أن تستمر».
في السياق نفسه دعت الرابطة الاتحادية للمدن الحكومة إلى وضع آلية تلقائية ترفع مساهمات Berlin)برلين) إلى البلديات كلما ارتفع عدد اللاجئين المقيمين، بحيث تشمل تلك المساهمات أيضاً برامج الاندماج، وتوسيعات البنية التحتية، والتوظيف الإضافي في دوائر الهجرة.
من جانب آخر، حذّر المسؤولون المحليون من تباطؤ إجراءات ترحيل مَن رُفضت طلباتهم نهائياً، مطالبين بإبرام اتفاقيات إعادة مع بلدانهم الأصلية لتخفيف الضغط عن المدن وتمكينها من تركيز جهودها على من «يحتاجون حقاً إلى الحماية».
تنبّه البلديات الألمانية إلى أن استمرار العجز المالي قد يهدد جودة خدمات الاندماج ويؤثر سلباً في التماسك الاجتماعي، بينما تؤكد الحكومة أنّها تدرس حالياً مسارات تمويل جديدة لدعم الولايات والبلديات خلال موازنة 2026.
المصدر:وكالات