نقاش حاد في البرلمان الألماني حول إعادة طالبي اللجوء على الحدود الألمانية

تاريخ النشر: 2025-06-03

شهد البرلمان الاتحادي في برلين (Berlin) يوم 5 يونيو 2025 مناظرة محتدمة بشأن تعليمات إعادة طالبي اللجوء على حدود البلاد الداخلية. فقد تقدّمت كتلة حزب الخضر (Bündnis 90/Die Grünen) بطلب بعنوان «الالتزام بالقانون الأوروبي وحماية المحتاجين» يدعو إلى إنهاء تلك الإعادات، بينما رفعت كتلة حزب اليسار (Die Linke) طلباً موازياً يحمل المضمون ذاته. وبعد النقاش أُحيل الطلبان إلى لجنة الداخلية للنظر فيهما.

قالت بريتا هاسلمان (Britta Haßelmann) من كتلة الخضر إنّ قرار المحكمة الإدارية في برلين (Verwaltungsgericht Berlin) الصادر في 2 يونيو—الذي اعتبر إعادة ثلاثة طالبي لجوء صوماليين خرقاً للقانون الأوروبي—يمثّل «صفعة مدوّية لأي تحرّك منفرد وطني»، وأكدت أنّ التعليمات الحالية «تبقى غير قانونية» ويجب سحبها فوراً.

من جانبه، أشار ألكسندر تروم (Alexander Throm) من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CDU/CSU) إلى أنّ الحكومة «تحترم بالطبع قرار المحكمة» ولكن ضمن نطاق الحالات الثلاث فقط، مضيفاً أنّ ألمانيا «تبقى الوجهة الأولى للهجرة غير الشرعية» وأنّ الحفاظ على النظام العام يبرّر استمرار الضوابط الحدودية والإعادات استناداً إلى المادة 72 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي.

بدوره هاجم كريستيان فيرث (Christian Wirth) من حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) مقترحات وقف الإعادات، معتبراً أنّ التخلي عن الضوابط يعني «التخلّي عن السيادة الوطنية والأمن الداخلي». وأشار إلى أنّ استناد الاتحاد ووزير الداخلية السابق إلى «حالة الضرورة» كمسوّغ قانوني هو «طريق مسدود»، مطالباً بتطبيق القوانين الوطنية لحين تأمين حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية.

هكذا يتواصل الجدل بين الكتل البرلمانية حول المواءمة بين حماية الحدود والتزامات ألمانيا الأوروبية والإنسانية تجاه طالبي اللجوء، في وقتٍ تتصاعد فيه المطالب الحقوقية بإلغاء أي إجراءات قد تتعارض مع قواعد اللجوء في الاتحاد الأوروبي.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.