مشروع حكومي لتصنيف دول «آمنة» بمرسوم دون موافقة مجلس الولايات

تاريخ النشر: 2025-06-03

تعتزم الحكومة الاتحادية في برلين (Berlin) طرح مشروع قانون يتيح لها تحديد «دول المنشأ الآمنة» عبر مرسوم حكومي، متجاوزة بذلك دور مجلس الولايات (Bundesrat) في التصديق. ووفق معلومات نشرتها صحيفة تاغِسشبيغل (Tagesspiegel)، يُنتظر أن يعتمد مجلس الوزراء المقترح خلال جلسته الأربعاء المقبل.

تتيح الصيغة الجديدة للسلطة التنفيذية إدراج دول على قائمة البلدان التي يُفترض عدم تعرّض مواطنيها للاضطهاد السياسي أو العقوبة اللاإنسانية. وحال اعتماد التصنيف، تُرفض طلبات اللجوء المقدَّمة من رعايا هذه الدول عادةً بوصفها «لا أساس لها ظاهرًا»، ما يسهّل ترحيلهم سريعًا، وإن ظلّ النظر في الحالات الفردية ممكنًا.

وفق الاتفاق الحكومي لقوى الائتلاف المحافظ ــ الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) ــ تشمل الدفعة الأولى الجزائر (Algerien)، الهند (Indien)، المغرب (Marokko) وتونس (Tunesien). وقد تعثّرت محاولات سابقة لإقرار هذه الدول في مجلس الولايات بسبب معارضة حكومات تضم حزب الخضر (Grüne) أو حزب اليسار (Linke).

عضوة البوندستاغ عن حزب اليسار، كلارا بوينغر (Clara Bünger)، هاجمت المشروع قائلة: «إن إدراج الدول بمرسوم يفتح الباب أمام نهجٍ تعسفي لإنشاء ما يشبه حق لجوء من الدرجة الثانية، يهدف إلى ترحيل الناس بأقصى سرعة بصرف النظر عن حقيقة الأوضاع في بلدانهم». وأضافت أن «الإجراءات العاجلة تعني عمليًّا فحصًا أقلّ دقّة، وحماية قانونية محدودة، وحظراً على العمل، وإيواءً في مراكز جماعية». واتهمت الحزب الاشتراكي بـ«التخلّي عن إرثه الحقوقي والانجراف مع الاتحاد نحو اليمين».

حاليًّا تعتبر ألمانيا عدداً من الدول آمنة، منها دول الاتحاد الأوروبي وألبانيا (Albanien)، البوسنة والهرسك (Bosnien-Herzegowina)، كوسوفو (Kosovo)، مقدونيا الشمالية (Nordmazedonien)، صربيا (Serbien)، الجبل الأسود (Montenegro)، غانا (Ghana)، السنغال (Senegal) إضافة إلى جورجيا (Georgien) ومولدوفا (Moldau). وترى الحكومة أنّ التوسيع المقترح يسهم في الحدّ من «الهجرة غير النظامية».

إذا تم إقرار المرسوم، فسيُسحب من مجلس الولايات حق النقض في هذا الملف، ما يغيّر ميزان الصلاحيات الدستورية ويختصر الطريق الإجرائي لتطبيق ترحيلات تستند إلى تصنيف بلد المنشأ. وفي حين ترى الحكومة أنّ الخطوة ضرورية لضبط نظام اللجوء وتسريع الإجراءات، يحذّر منتقدون من تقويض ضمانات الحماية الفردية المنصوص عليها في القانون الأساسي الألماني والمعايير الدولية.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.