ألقى وزير الخارجية الألماني يوهان فادهفول (Johann Wadephul) بياناً افتتاحياً خلال جلسة الأسئلة الموجّهة إلى الحكومة الاتحادية في البرلمان الألماني (Bundestag) يوم 4 يونيو 2025، مؤكداً أنّ «توجيه السياسة الخارجية لخدمة أمن ألمانيا وأوروبا وحريتهما وازدهارهما» يأتي في صدارة أجندته. وأوضح أنّ حضوره إلى الجلسة برفقة وزيرة التعاون الإنمائي يهدف إلى إبراز «التنسيق الكامل» بين السياستين الخارجية والإنمائية.
وأشار فادهفول إلى أنّ التحدّيات الدولية الراهنة «كبيرة وتتطلّب عملاً أوروبياً منسَّقاً»، لافتاً إلى الزيارتين اللتين يستقبلها برلين (Berlin) في اليوم نفسه: وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي (Radosław Sikorski)، الذي اختار إقامة «المنتدى البولندي-الألماني» في العاصمة الألمانية بدلاً من وارسو (Warschau)، في «إشارة رمزية قوية إلى عمق الصداقة مع بولندا». وأضاف: «لا يمكننا أن نعتبر امتداد يد الصداقة البولندية أمراً مسلَّماً به بعد فظائع الحرب العالمية الثانية؛ علينا احتضان هذه المبادرة بكل انفتاح».
كذلك يزور برلين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (Gideon Sa’ar)، وسيلتقيه فادهفول في اليوم التالي. وقال الوزير إنّ أول زيارة خارجية قام بها بعد توليه منصبه كانت إلى إسرائيل «انطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية؛ فحماية أمن ووجود دولة إسرائيل جزء من سبب وجود ألمانيا نفسه». وأكد أنّ الصداقة لا تمنع «طرح النقد والنقاش الصريح»، لكن يجب أن يبقى مرتكزها الدائم هو عدم نسيان «ما اقترفته الأيدي الألمانية بحق اليهود في القرن الماضي»، مشدداً: «شعار ‟لن يتكرر أبداً” يجب أن يظلّ بوصلة عملنا اليومي».
وأوضح فادهفول أنّ بلاده تتحمّل «مسؤولية خاصة تجاه الدولة اليهودية بوصفها وطناً لشعبها»، مؤكداً تطلّعه إلى «محادثات بنّاءة» مع نظيريه البولندي والإسرائيلي ومع نواب البوندستاغ على حدّ سواء. وفي ختام كلمته جدّد التزامه بـ«التصرف انطلاقاً من هذه المسؤولية» وتعزيز مكانة ألمانيا «كشريك جدير بالثقة يوازن بين المصالح والقيم».
المصدر: وكالات