تعهدت وزيرة العمل الاتحادية بربل باس (Bärbel Bas) بالمضي سريعاً في «تفكيك الهياكل المافيوية» التي تستغل إعانة الدخل الأساسية المعروفة بـ«بيورغيرغيلد»، مؤكدة أن الإصلاحات ستُطرح قبل نهاية عام 2025.
قالت باس في مقابلة صحفية إن جهات منظمة «تستقدم عمالاً من دول أوروبية أخرى بعقود عمل صورية، ثم تدفعهم إلى طلب الإعانة لتحويل الأموال إلى جيوبها»، مضيفة: «هذه الممارسات يجب أن تنتهي فوراً».
ولمواجهة هذه الظاهرة شددت الوزيرة على ضرورة تحسين تبادل البيانات بين مكاتب العمل (Jobcenter)، وهيئات الضرائب، وصناديق الأسرة، والجهات الأمنية، مع تدقيق أوسع في مدى أحقية المستفيدين بامتياز حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي. وأوضحت أن بعض الضحايا «يُنقلون يومياً في حافلات صغيرة للعمل بنظام الأجر اليومي، ثم يُتركون بلا حماية اجتماعية».
إصلاح مرتقب دون مساس بالحد الأدنى المعيشي
أكدت باس أن هيكل «بيورغيرغيلد» سيُبقى كما هو «مع إمكانية تغيير الاسم»، لكن ستُجرى تعديلات جوهرية في نقطتين:
-
مواءمة الإعانة مع تطورات الأسعار لضمان قوة شرائية ثابتة للمستحقين.
-
تسريع وتغليظ العقوبات على مَن لا يلتزم بالمواعيد أو يرفض التعاون مع مكاتب العمل.
غير أن الوزيرة رسمت «خطاً أحمر» حول الأسر التي تضم أطفالاً، قائلة: «لا يجوز خفض الإعانة إلى الصفر في هذه الحالات. الحد الأدنى للمعيشة سيبقى مصوناً دائماً».
خطة زمنية واضحة
ستعتمد الوزارة، ومقرها برلين (Berlin)، على دراسات ميدانية وتقارير حديثة لتحديد الثغرات التشريعية، على أن تعرض مسودة القانون الجديدة في غضون أشهر. وتهدف الخطوة إلى «رفع كفاءة النظام وتوجيه الموارد إلى من يستحقونها فعلاً، مع حماية سوق العمل من الاستغلال».
بتلك الإصلاحات تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين ضمان شبكة الأمان الاجتماعي وضبط الإنفاق العام، مع إرسال رسالة حاسمة مفادها أن إساءة استخدام «بيورغيرغيلد» لن تمر بعد الآن دون عواقب صارمة.
المصدر: وكالات