المفوضية الأوروبية تحثّ ألمانيا على رفع الإنفاق الدفاعي وتسريع الرقمنة والطاقة المتجدّدة

تاريخ النشر: 2025-06-04

ضمن حزمة الربيع لمبادرة «الفصل الأوروبي» لعام 2025، قدّمت المفوضية الأوروبية (Europäische Kommission) توصيات تفصيلية لكل دولة عضو، ركّزت في حالة ألمانيا على تعزيز القدرة التنافسية ومعالجة التحدّيات الديموغرافية والطاقية.

ست أولويات رئيسية لألمانيا

  1.  

    الإنفاق الدفاعي واستدامة المالية العامة

    توصي المفوضية بزيادة مخصّصات الدفاع وضمان أن يتبع الدين العام مسارًا هبوطيًا موثوقًا. وفي الوقت نفسه تُشدِّد على ضرورة كبح التحويلات إلى صندوق التقاعد وتحسين كفاءة الإنفاق العام، مع تحفيز بقاء الأفراد في سوق العمل فترة أطول للحدّ من أعباء الشيخوخة.

     

  2.  

    تنفيذ خطة الإنعاش والقدرة على الصمود

    تطالب التوصيات بالإسراع في إنجاز مشاريع برنامج الإنعاش الوطني، بما في ذلك فصل «REPowerEU»، واستغلال أدوات مثل «استثمر في الاتحاد الأوروبي» (InvestEU) لتعزيز الابتكار والتكنولوجيا النظيفة.

     

  3.  

    الابتكار والرقمنة

    تحضّ المفوضية برلين (Berlin) على زيادة الاستثمارات العامة في الابتكار التحوّلي، وتخفيف البيروقراطية أمام الشركات الناشئة، وتوفير تمويل أسهل للمشروعات عالية النمو. كما تدعو إلى تسريع رقمنة الإدارة وتوسيع شبكات الاتصالات عالية الأداء.

     

  4.  

    توسيع الطاقة المتجدّدة وتحديث البنية التحتية

    يُنتظر من ألمانيا خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري عبر استثمارات عاجلة في الشبكات الكهربائية المحدثة وأنظمة الطاقة المتكاملة، مع تسريع كهربة النقل وتجديد شبكة السكك الحديدية.

     

  5.  

    حلّ أزمة الإسكان

    توصي المفوضية بتبسيط إجراءات البناء، وإصلاح تشريعات الإيجار، وتعبئة مزيد من الأراضي لبناء مساكن ميسورة تُخفّف الضغوط على الأسر محدودة الدخل.

     

  6.  

    التعليم وسدّ فجوة المهارات

    تُشير التوصيات إلى ضرورة تحسين نتائج التعليم الأساسي، وتوسيع خدمات الطفولة المبكرة والمدارس النهارية، ورفع مستوى المهارات الرقمية، إضافة إلى استقطاب عمّال مؤهلين من خارج الاتحاد الأوروبي لمعالجة نقص الأيدي العاملة.

     

سياق اقتصادي وأمني متقلب

أوضحت المفوضية أنّ بيئة التجارة والأمن «تشهد تقلبات غير مسبوقة»، ما يفرض على الدول الأعضاء تسريع الابتكار وخفض التبعيات الخارجية. وأكد ستيفان سيجورنيه (Stéphane Séjourné)، نائب رئيس المفوضية لشؤون الازدهار والاستراتيجية الصناعية، أنّ «هذه التوصيات استمرار لأجندة إصلاحية تشجّع على مزيد من الابتكار والصناعات منخفضة الكربون والاستقلالية الاستراتيجية».

ألمانيا بلا «اختلالات» اقتصادية

رغم ارتفاع الفائض التجاري المزمن، صنّفت المفوضية ألمانيا كدولة «خالية من الاختلالات»، مشيرة إلى تراجع تلك الفوائض وخطط إصلاح أعلنها صانعو السياسة أخيرًا. وتتيح «القاعدة الوطنية الاستثنائية» في ميثاق الاستقرار والنمو تجاوز سقوف الإنفاق مؤقتًا لدعم الدفاع، شريطة الحفاظ على استدامة المالية العامة.

الخطوات التالية

يُنتظر أن يناقش مجلس الاتحاد الأوروبي التوصيات قريبًا، لتصبح أساسًا لتحديث الخطط المالية والإصلاحية الألمانية حتى عام 2026. ويرجَّح أن يثير بند الإنفاق الدفاعي وتمويل إصلاحات التقاعد نقاشًا سياسيًا ساخنًا في برلين خلال الأشهر المقبلة، في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة واستعداد الحكومة لإقرار موازنة عام 2026.

 

المصدر: وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.