مشروع قانون لتسريع رفض طلبات اللجوء: الحكومة الاتحادية تريد تحديد «الدول الآمنة» بمرسوم مباشر

تاريخ النشر: 2025-06-04

دفعت الحكومة الاتحادية في برلين (Berlin) خطوة جديدة نحو تشديد سياسة اللجوء؛ إذ أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون يمنحها حقّ إدراج ما يُسمّى «الدول الآمنة» بقرار حكومي، دون الحاجة إلى موافقة البرلمان الاتحادي (Bundestag) أو مجلس الولايات (Bundesrat). ولا يزال المشروع، الذي طرحه وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt)، بحاجة إلى تصويت الغرفتين قبل أن يصبح نافذًا.

الاتحاد المسيحي-الديموقراطي والحزب الاشتراكي-الديموقراطي، شريكا الائتلاف الحاكم، كانا قد اتفقا في عقد الائتلاف على توسيع القائمة، بدءًا بالجزائر (Algerien) والهند (Indien) والمغرب (Marokko) وتونس (Tunesien)، مع تمكين الحكومة من اعتماد هذه القائمة بمرسوم تنفيذي؛ ما يعني استبعاد إشراف البرلمان مستقبلاً.

دوبرينت وصف الخطوة بأنها جزء من «حزمة وطنية لتنفيذ التحوّل في سياسة اللجوء»، مؤكّدًا أن التصنيف السريع سيُسرّع التعامل مع طلبات يُستبعد قبولها ويُمهّد لترحيل أصحابها. وكان مجلس الوزراء قد علق الأسبوع الماضي لمّ شمل أسر الحاصلين على حماية ثانوية، وأنهى المسار السريع للحصول على الجنسية، إضافة إلى تشديد الرقابة على الحدود.

الخطّة قوبلت بانتقادات واسعة. منظمة برو أزيل (Pro Asyl) اعتبرتها «مخالفة دستورية تهدّد حقوق الحماية»، فيما رأت النائبة عن حزب الخضر فيليز بولات (Filiz Polat) أنّ «تصنيف دول المنشأ الآمنة ليس إجراءً إدارياً بسيطاً، بل مساس جوهري بحقوق الأفراد». بدوره حذّر الاتحاد الألماني للمحامين من أن إحالة الأمر إلى لائحة تنفيذية تستند إلى القانون الأوروبي ستُعقّد إجراءات الإدارة والمحاكم بدلاً من تسريعها.

ويتضمّن المشروع كذلك إلغاء الإلزام بتعيين محامٍ على نفقة الدولة في قضايا الاحتجاز تمهيدًا للترحيل، وهو الإجراء الذي أُدخل عام 2024 لتوسيع حق الدفاع. ترى وزارة الداخلية أنّ الاستعانة الإلزامية بالمحامي «أطالت الجلسات وجعلتها أكثر تعقيدًا»، بينما تخشى منظمات الحقوق من تضييق إضافي على ضمانات طالبي اللجوء.

بحال إقرار القانون، ستراجع الحكومة بانتظام أوضاع البلدان المدرَجة للتأكّد من استمرار استيفائها معايير الأمان، مع إتاحة استثناءات فردية لطالبي الحماية القادرين على إثبات تعرضهم لخطر حقيقي في أوطانهم.

المصدر: وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.