برلين تمهّد لإقرار «قائمة الدول الآمنة» بمرسوم حكومي لتقليص طلبات اللجوء

تاريخ النشر: 2025-06-04

أعلنت حكومة المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) عزمها اعتماد آلية جديدة تتيح تصنيف «الدول الآمنة» بقرار حكومي مباشر، من دون الحاجة إلى موافقة البرلمان الاتحادي (Bundestag) أو مجلس الولايات (Bundesrat). جاء ذلك عقب اجتماع لمجلس الوزراء في برلين، حيث أوضح وزير الداخلية ألكسندر دوبـرينت (Alexander Dobrindt) أنّ التعديل «سيُمكّننا من تحديد الدول الآمنة بموجب مرسوم حكومي، ما يُسرّع إجراءاتنا ويمنع تعطّل القرارات بين الغرفتين التشريعيتين»‏.

يهدف الإجراء إلى خفض أعداد طالبي اللجوء عبر تسريع رفض الطلبات المقدَّمة من رعايا دول يُستبعد فيها الاضطهاد السياسي المنهجي. ووفق دوبـرينت، لم تُدرَج أي دولة في القائمة بعد، لكن الآلية ستُفعَّل فور اكتمال المتطلبات الإدارية.

القرار جزء من حزمة أوسع لـ«تحويل نظام اللجوء»، تشمل إلغاء حق الاستشارة القانونية المموَّلة من الدولة لطالبي اللجوء المهدَّدين بالترحيل. وقال الوزير: «هذه خطوات أساسية ضمن حزمة متكاملة لضبط الهجرة وحماية نظامنا الاجتماعي».

كانت محكمة إدارية في برلين قد أبطلت هذا الأسبوع عملية إعادة ثلاثة طالبي لجوء من الصومال عند الحدود، وهو حكم أقرّ دوبـرينت بأنّه «قد يقيّد» الخطة، لكنه شدّد على أنّ الحكومة «ستمضي قدمًا في إصلاحاتها». القضيّة أعادت تسليط الضوء على التوتّر بين مساعي الحكومة للسيطرة على الحدود والقيود القانونية الداخلية والأوروبية.

برنامج ميرتس الانتخابي ركّز على تشديد سياسات الهجرة، مدعومًا باستطلاعات تُظهر الهجرة في صدارة اهتمامات الناخبين، مع صعود ملحوظ لحزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) ذي الخطاب المناهض للمهاجرين. الحكومة ترى في «قائمة الدول الآمنة» وإجراءات أخرى، مثل تشديد الرقابة الحدودية وزيادة عمليات الترحيل، أدوات جوهرية لتهدئة مخاوف الشارع وتعزيز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على إدارة ملف اللجوء.

 

المصدر: وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.