في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي، شددت وزيرة الاقتصاد كاترينا رايشه (Katrin Reiche) على ضرورة إعادة توجيه السياسة الاقتصادية في ألمانيا، مؤكدة أن البلاد بحاجة إلى "برنامج تعافي شامل" يقوم على تعزيز المنافسة وتقليص التدخل الحكومي.
وخلال كلمة رئيسية ألقتها في برلين (Berlin) ضمن إطار "أجندة 2030"، قالت رايشه: "الوضع خطير، سواء على صعيد السياسة الاقتصادية أو الأمنية". وأوضحت أن الدولة يجب أن تركز على مهامها الأساسية مثل الأمن الداخلي والخارجي، البنية التحتية، والتعليم، مشيرة إلى أن مراجعة برامج الدعم والتمويل باتت ضرورية، مع إلغاء الحوافز غير الفعالة حتى لو تطلب الأمر "اقتطاعات صعبة".
كما أكدت الوزيرة أن من أولوياتها خفض تكاليف الطاقة وتوجيه السياسات الاقتصادية بشكل أكبر نحو آليات السوق، بما يضمن استدامة النمو وتحسين القدرة التنافسية.
وفي سياق حديثها عن التحديات العالمية، أشارت رايشه إلى أن ألمانيا تواجه "اضطرابات جذرية" ناجمة عن الصعود الاقتصادي للصين (China) واعتمادها على المواد الخام، إضافة إلى سياسة الولايات المتحدة (United States) القائمة على رفع الرسوم الجمركية، فضلاً عن تداعيات الحرب الروسية العدوانية على أوكرانيا (Ukraine).
بهذا الطرح، تسعى رايشه إلى رسم ملامح سياسة اقتصادية جديدة تتلاءم مع المتغيرات الجيوسياسية والتكنولوجية، وتعيد لألمانيا قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
المصدر:وكالات