أعلنت وزارة الداخلية الألمانية تصنيف حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) كتنظيم يميني متطرف، مما يمنح السلطات صلاحيات موسعة لمراقبته، بما في ذلك التنصت على الاتصالات وتجنيد عملاء سريين داخل الحزب.
وأوضحت الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (المخابرات الداخلية) أن هذا التصنيف جاء بعد تأكد الشكوك في سعي الحزب لمناهضة النظام الديمقراطي الحر، مشيرة إلى أن "الفهم على أساس عرقي للشعوب السائد في الحزب لا يتوافق مع النظام الأساسي الديمقراطي الحر"، وأن هذا الفهم يهدف إلى إقصاء فئات معينة من السكان من المشاركة المتكافئة في المجتمع.وأضافت الهيئة أن الحزب ينظر إلى المواطنين الألمان الذين لديهم تاريخ هجرة من بلدان ذات أغلبية مسلمة على أنهم ليسوا مواطنين متساوين مع الشعب الألماني، وفقًا للمفهوم العرقي الذي يتبناه الحزب.من جانبها، قالت وزيرة الداخلية نانسي فيزر (Nancy Faeser) إن حزب "البديل من أجل ألمانيا" يشن حملة ضد النظام الديمقراطي الحر، ويعتمد مفهومًا عرقيًا يمارس التمييز ضد فئات سكانية بأكملها، ويعامل المواطنين من أصول مهاجرة كألمان من الدرجة الثانية.
يُذكر أن ثلاث مكاتب إقليمية لهيئة حماية الدستور كانت قد أكدت سابقًا صفة "التطرف اليميني" على الحزب في ولايات تورينجن (Thüringen) وسكسونيا (Sachsen) وسكسونيا-أنهالت (Sachsen-Anhalt).
وفي مايو/أيار 2024، قضت المحكمة الإدارية الإقليمية في مونستر (Münster) بأن الهيئة الاتحادية لحماية الدستور كانت محقة في تصنيف الحزب كحالة اشتباه متعلقة بالتطرف اليميني، ولا يزال النزاع القضائي قائمًا.
يسمح هذا التصنيف باستخدام الأساليب الاستخباراتية، مثل استخدام المخبرين والمراقبة أو تسجيلات الصور والصوت، مع مراعاة مبدأ التناسب عند اختيار الوسائل واستخدامها.(جدير بالذكر أن مراقبة هيئة حماية الدستور لا تعني حظر الحزب، ولا يمكن طلب ذلك من المحكمة الدستورية الاتحادية إلا من قبل البرلمان الاتحادي (Bundestag) أو مجلس الولايات (Bundesrat) أو الحكومة الاتحادية.