قبل أيام من صدور بيانات النمو الاقتصادي للربع الثالث من عام 2025، عبّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) عن قلقه من أداء الاقتصاد الوطني، في ظل مؤشرات تؤكد أن البلاد تمرّ بأطول أزمة اقتصادية منذ عقود.
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن معهد "إيفو" (ifo)، ارتفع الإنفاق الحكومي منذ عام 2015 بأكثر من 25%، في حين تراجعت استثمارات الشركات الخاصة إلى مستويات عام 2015، وظل الناتج المحلي الإجمالي شبه ثابت منذ عام 2018. كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى ثلاثة ملايين شخص في أغسطس/آب الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عشر سنوات.
رئيس المعهد، كليمنس فوست (Clemens Fuest)، حذّر من أن ألمانيا تشهد "تراجعاً اقتصادياً مستمراً"، موضحاً أن انخفاض استثمارات القطاع الخاص سيؤدي إلى نمو أضعف وإيرادات ضريبية أقل، ما سيقلّص قدرة الدولة على تمويل خدماتها العامة. وأضاف: «ملايين الألمان يشعرون فعلياً بتراجع مستوى معيشتهم»، محذراً من "سيناريو شبيه بإيطاليا"، أي ركود طويل الأمد يمتد لعقود.
وطالب فوست حكومة ميرتس بإطلاق خطة إصلاح شاملة خلال ستة أشهر، تشمل إصلاحات اجتماعية جذرية، ووقف برامج مكلفة مثل "معاش الأمهات"، إلى جانب تخفيف الأعباء البيروقراطية عن الشركات لتشجيع الاستثمار.
من جانبه، أقرّ الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي (CDU)، كارستن لينمان (Carsten Linnemann)، بضرورة التحرك السريع، قائلاً: «يجب أن نأخذ تحذيرات فوست على محمل الجد… شعار المرحلة هو: الأولوية للقطاع Mittelstand».
المصدر:وكالات