كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع ملحوظ في عدد عمليات الترحيل التي نفذتها السلطات الألمانية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات ضد تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) بشأن الهجرة وتأثيرها على المشهد العام في المدن.
وبحسب رد الحكومة الاتحادية على طلب إحاطة تقدم به نواب من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار (Die Linke)، فقد بلغ عدد المرحّلين من ألمانيا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى سبتمبر/أيلول 2025 نحو 17,651 شخصاً، بزيادة تقارب 20% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، التي شهدت ترحيل 14,706 أشخاص.
وتُظهر البيانات أن النسبة الأكبر من المرحّلين تعود إلى مواطني تركيا (Türkei) بعدد 1,614 شخصاً، تليها جورجيا (Georgien) بـ1,379 شخصاً. كما أن نحو خمس المرحّلين، أي ما يعادل 3,095 شخصاً، كانوا من الأطفال أو البالغين القُصّر.
وفي تعليقها على هذه الأرقام، انتقدت خبيرة الشؤون الداخلية في حزب اليسار، كلارا بونغر (Clara Bünger)، هذا التوجه بشدة، قائلة: «عندما يتعلق الأمر برفع عدد عمليات الترحيل، تكاد السلطات لا تعرف أي محظورات». وأضافت: «عمليات ترحيل جماعية إلى بلد مثل تركيا، التي تقمع اليساريين والأكراد والمعارضين؟ في ظل الأوضاع السياسية الحالية في ألمانيا يبدو أن ذلك لا يمثل أي مشكلة».
ويأتي هذا التصعيد في الترحيل بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات في عدد من المدن الألمانية، رفضاً لتصريحات ميرتس التي أشار فيها إلى أن حكومته تعمل على تصحيح إخفاقات الماضي في سياسة الهجرة، مضيفاً أن "مظهر المدن" تأثر سلباً بسبب وجود مهاجرين لا يملكون تصاريح إقامة أو وظائف ولا يلتزمون بالقوانين.
وقد أثارت هذه التصريحات موجة من الانتقادات من داخل الائتلاف الحاكم ومنظمات حقوقية، وسط دعوات إلى تبني خطاب أكثر إنصافاً وتوازناً في التعامل مع قضايا الهجرة واللجوء.
المصدر:وكالات