تشهد عدة مدن ألمانية احتجاجات متواصلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، اعتراضاً على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) بشأن تأثير الهجرة على المشهد العام في المدن الألمانية.
ومن المتوقع أن يشارك نحو خمسة آلاف شخص في مظاهرات تُنظم اليوم السبت في مدن مختلفة، أبرزها هامبورغ (Hamburg)، حيث تبدأ الفعالية عند الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي. كما يُنتظر تنظيم احتجاجات أخرى في مدينتي ماغدبورغ (Magdeburg) ونورنبرغ (Nürnberg)، بمشاركة مئات المتظاهرين.
وكان ميرتس قد صرّح الأسبوع الماضي بأن حكومته تسعى إلى معالجة ما وصفه بـ"إخفاقات الماضي في سياسة الهجرة"، مضيفاً: «لكن لا تزال لدينا بالطبع هذه المشكلة في مظهر مدننا، ولهذا السبب تقوم وزيرة الداخلية الاتحادية بتسهيل وتنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق».
وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والاجتماعية، حيث عبّر عدد من السياسيين في الائتلاف الحاكم، بمن فيهم نائب ميرتس في منصب المستشار، عن قلقهم من استخدام "لغة تثير الانقسام" في تناول قضايا الهجرة. كما وصفت منظمة "برو أزول" (Pro Asyl) المعنية بشؤون اللاجئين تصريحات ميرتس بأنها "غير مقبولة".
وفي محاولة لتوضيح موقفه، قال ميرتس يوم الأربعاء الماضي إن حديثه كان موجهاً إلى "المهاجرين الذين لا يمتلكون تصاريح إقامة أو وظائف ولا يلتزمون بالقوانين الألمانية"، وليس إلى جميع المهاجرين.
وقد شهدت الأيام الماضية بالفعل تنظيم عدة مظاهرات شارك فيها آلاف المواطنين، في تعبير واضح عن رفضهم للخطاب الذي يرونه مسيئاً للمجتمعات المهاجرة.
المصدر:وكالات