ألمانيا تستنفد مواردها الطبيعية لعام 2025 في أوائل مايو

تاريخ النشر: 2025-05-03

أعلنت منظمة "شبكة البصمة العالمية" (Global Footprint Network) أن ألمانيا (Deutschland) قد استنفدت، اعتبارًا من الثالث من مايو/أيار 2025، جميع الموارد الطبيعية التي كان من المفترض أن تكفيها طوال العام. ويُعرف هذا التاريخ بـ"يوم تجاوز موارد الأرض"، وهو اليوم الذي يتجاوز فيه الاستهلاك البشري الموارد التي يمكن أن تجددها الطبيعة خلال عام واحد.

وفقًا للمنظمة، إذا استهلك جميع سكان العالم الموارد الطبيعية وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالمعدل نفسه المسجل في ألمانيا، فسيتم استنفاد القدرة البيولوجية السنوية للكوكب بحلول الثلث الأول من العام.

وأشار الاتحاد الألماني للبيئة وحماية الطبيعة (BUND) إلى أن الاستهلاك العالي للطاقة، وحركة النقل الفردي بالمركبات، والاعتماد على التقنيات الصناعية في تربية الماشية، بالإضافة إلى قطاع البناء، هي من بين الأسباب الرئيسية لهذا الاستنفاد السريع للموارد والانبعاثات. ودعا الاتحاد إلى إقرار قانون لحماية الموارد من أجل وقف هدر مقومات الحياة الأساسية وتلويثها.

من جهتها، سلطت منظمة "أوكسفام" (Oxfam) الضوء على دور الأثرياء في هذا السياق، مشيرة إلى أن أغنى 10% من الألمان يصدرون انبعاثات تعادل تلك الصادرة عن النصف الأفقر من السكان. وأوضح يان كوفالتسيغ، خبير سياسة المناخ في المنظمة، أن "44% من استثمارات المليارديرات الألمان تتركز على قطاعات شديدة الضرر بالبيئة مثل اللوجستيات والكيميائيات وصناعة الأسمنت". وأكد على ضرورة انتهاج سياسة تُحمّل الأغنياء مسؤولية مالية أكبر للإسهام في الصالح العام، وخاصة في حماية أسس الحياة الطبيعية.

كما دعا الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) ألمانيا إلى إنهاء اعتمادها على الفحم والنفط والغاز الطبيعي، وأن تصبح محايدة مناخيًا بحلول عام 2040. وأكدت فرايا دونكر من الصندوق أن "الأضرار ترتد علينا جميعًا"، مشيرة إلى أن "نحن نعيش بما يتجاوز إمكانياتنا، ما يدفع الكوكب نحو أزمة ثلاثية تتمثل في الاحترار العالمي، وانقراض الأنواع، وتلوث البيئة".

يُذكر أن "يوم تجاوز الأرض" يتم حسابه بقسمة القدرة الحيوية للأرض على البصمة البيئية للإنسان، وضرب النتيجة بـ365 يومًا. وتشمل القدرة البيولوجية للأرض الغابات والأراضي الزراعية ومناطق الصيد والأراضي المبنية، بينما تشمل البصمة البيئية للبشرية الطلب على الغذاء والأخشاب ومنتجات الغابات الأخرى والمساحات الحضرية والغابات لامتصاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.