تُعد تشنجات الحمى من الحالات التي تثير قلق الوالدين عند حدوثها لدى الأطفال، رغم أنها غالبًا ما تكون غير خطيرة ولا تترك آثارًا دائمة. ويؤكد الأطباء أن هذه التشنجات ترتبط عادةً بالتغير السريع في درجة حرارة الجسم، دون أن تكون لها علاقة مباشرة بتلف الدماغ.
وأوضح الدكتور تيم نيهوس (Tim Niehues)، كبير الأطباء في مركز طب الأطفال والمراهقين بمستشفى هيليوس كلينيكوم كريفيلد (Helios Klinikum Krefeld)، أن نوبات التشنج تُسبب حالة من الذعر لدى الأهل، حيث يُلاحظ انقلاب العينين، ارتعاش الجسم، وفقدان مؤقت للوعي لدى الطفل. وقال: «على الرغم من أن تشنجات الحمى تبدو خطيرة، فإنها في نهاية المطاف غير ضارة؛ حيث إنها لا تتسبب في تلف الدماغ».
ومع ذلك، قد يتعرض الطفل أثناء النوبة لإصابات جسدية نتيجة الحركة المفاجئة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية فورية. وينصح الأطباء بأن يبقى الوالدان إلى جانب الطفل لتهدئته، مع وضعه على جانبه في وضعية مستقرة تضمن بقاء الفم والأنف مفتوحين، وتخفيف الملابس الضيقة لتسهيل التنفس.
كما يُحذر من تقديم الطعام أو الشراب أثناء النوبة، نظرًا لاحتمال تعرض الطفل للاختناق. ويُفضل أيضًا تبطين الأجسام الصلبة القريبة مثل أرجل الطاولات أو الأسرة باستخدام الوسائد أو الأغطية، لتقليل خطر الإصابة.
وأشار الدكتور نيهوس إلى وجود أدوية يمكن استخدامها لعلاج تشنجات الحمى، لكنه أوضح أن «الأدوية الخافضة للحرارة لا تمنع حدوث تشنجات الحمى». وشدد على أهمية استشارة الطبيب دائمًا لتقييم الحالة، خاصةً إذا كانت التشنجات قد تكون مؤشرًا على أمراض أكثر خطورة مثل التهاب السحايا أو الصرع.
المصدر:وكالات