أعادت امرأة ألمانية إلى السلطات اليونانية تاجًا حجريًا أثريًا كانت قد سرقته من موقع أولمبيا (Olympia) الأثري قبل أكثر من خمسين عامًا، وفق ما أعلنته وزارة الثقافة اليونانية.
التاج المصنوع من الحجر الكلسي يبلغ ارتفاعه 24 سنتيمترًا وعرضه 33.5 سنتيمترًا، وكان قد أُزيل من مبنى "ليونيدياون" (Leonidaion)، وهو دار ضيافة يعود تاريخه إلى القرن الرابع قبل الميلاد في أولمبيا القديمة.
وجرى تسليم القطعة الأثرية يوم الجمعة 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لتكون بذلك ثالث قطعة أثرية تُعاد من جامعة مونستر (Münster) الألمانية إلى اليونان خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت وزارة الثقافة أن المرأة قررت تسليم القطعة إلى الجامعة بعد أن تأثرت بعمليات إعادة آثار أخرى من المؤسسة نفسها إلى بلدانها الأصلية، مشيرة إلى أن الجامعة ساهمت في إعادة التاج إلى اليونان. وأشادت الوزارة بما وصفته بـ"حسّها الإنساني وشجاعتها".
وفي عام 2019، أعادت جامعة مونستر كأس نبيذ بمقبضين يعود لأحد الفائزين في أول دورة أولمبية حديثة أُقيمت في أثينا عام 1896، كما أعادت عام 2024 رأسًا رخاميًا من العصر الروماني مصدره مقبرة في مدينة سالونيك (Thessaloniki).
وقال الأمين العام لوزارة الثقافة، جورجيوس ديداسكالوس (Georgios Didascalos): "هذا الفعل يُظهر أن الثقافة والتاريخ لا يعرفان حدودًا، بل يتطلبان التعاون والمسؤولية والاحترام المتبادل".
من جهته، صرّح توربن شرايبر (Torben Schreiber)، القيّم على متحف الآثار في جامعة مونستر، بأن "القيام بما هو صائب وأخلاقي لا يفقد قيمته مهما تأخر الزمن".
وتسعى أثينا منذ سنوات إلى استعادة آثارها من دون اللجوء إلى المسار القضائي، في وقت تبقى فيه استعادة رخاميات البارثينون من المتحف البريطاني هدفها الأساسي
المصدر:وكالات