أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt) أن حكومته تسعى للتوصل إلى اتفاق مع حكومة سوريا (Syrien) قبل نهاية العام يتيح إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، مع أولوية مبدئية لترحيل الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم.
وقال دوبرينت حرفيًا: "نريد التوصل إلى اتفاق مع سوريا هذا العام، لنبدأ أولًا بترحيل المجرمين، ثم من لم يحصلوا حق الإقامة".
وأشار الوزير إلى ضرورة التمييز بين الأفراد المندمجين في المجتمع وسوق العمل وأولئك الذين لا يملكون حق اللجوء ويعتمدون على المساعدات الاجتماعية، موضحًا أن المحادثات حول الملف ستبدأ قريبًا.
وكلّف دوبرينت المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين (Bundesamt für Migration und Flüchtlinge - BAMF) بمراجعة بعض ملفات اللجوء المعلقة الخاصة بالسوريين تمهيدًا لتنفيذ قرارات الرفض وإجراءات الترحيل المحتملة.
ويُذكر أن عمليات الترحيل إلى سوريا لم تُنفَّذ منذ عام 2012، بينما غادر 1,867 سوريًا طوعًا إلى بلادهم بدعم مالي حكومي حتى نهاية أغسطس/آب 2025. وتُقدَّر أعداد السوريين المقيمين حاليًا في ألمانيا بحوالي 955 ألف شخص، وقد حصل أكثر من 83 ألفًا منهم على الجنسية الألمانية خلال العام الماضي.
تُثير هذه الخطوة نقاشات قانونية وإنسانية وسياسية مكثفة، خصوصًا في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع في أجزاء من سوريا، ما يطرح تساؤلات عن إمكانيات الاستقبال الآمن للعائدين وعن انعكاسات ذلك على العلاقات الدبلوماسية مع دمشق.
المصدر:وكالات