كشفت دراسة "المؤشر التعليمي" الصادرة عن معهد الاقتصاد الألماني (IW) عن تصدّر ولاية ساكسونيا (Sachsen) ترتيب الولايات الألمانية من حيث كفاءة التعليم لعام 2025، تلتها بافاريا (Bayern) في المركز الثاني، بينما حافظت هامبورغ (Hamburg) على مركزها الثالث بنفس ترتيب العام الماضي.
وفي ذيل القائمة، احتلت ولاية بريمن (Bremen) المرتبة الأخيرة، تبعتها براندنبورغ (Brandenburg)، ثم شمال الراين-وستفاليا (Nordrhein-Westfalen).
تعتمد الدراسة على مجموعة واسعة من المعايير الاقتصادية، إذ استخدمت 98 مؤشرًا لتقييم الأداء التربوي، وأبرزت هامبورغ تفوقها في مجالات الرعاية المدرسية الشاملة، والنسبة بين المعلمين والطلاب، وتدريس اللغات الأجنبية.
وأظهرت البيانات أن حوالي 99% من تلاميذ المرحلة الابتدائية في هامبورغ يتلقون دروسًا في لغات أجنبية، مقارنةً بمتوسط وطني لا يتجاوز 53%. كما يتمتع الطلاب بمهارات استماع وفهم عالية باللغة الإنجليزية.
وأكدت وزيرة التعليم في هامبورغ، كسينيا بيكيريس (SPD)، أن المدينة “على الطريق الصحيح”، موضحة أن هامبورغ لم تقتصر على مركزها الثالث بين 16 ولاية فحسب، بل اقتربت أيضًا من بافاريا صاحبة المركز الثاني. وأضافت: “قبل خمسة عشر عامًا كانت هامبورغ في المرتبة الحادية عشرة، واليوم نجد أنفسنا بين المراتب الأولى رغم النمو الكبير في أعداد الطلاب وتنوع خلفياتهم”.
وأظهر التقرير أن هامبورغ احتلت المرتبة الأولى في مؤشرات الرعاية والتعليم الدولي، والمرتبة الثانية في كفاءة استخدام الموارد والبنية التحتية الداعمة. أما في مجالي جودة التعليم والفقر التعليمي، فقد جاءت في المركز العاشر.
وشددت الوزيرة بيكيريس على خطط لتقليص فجوة عدم المساواة في التعليم، وتسهيل الانتقال من رياض الأطفال إلى المدارس ومن ثم إلى سوق العمل، إضافة إلى تعزيز الاستثمار في التعليم الشامل والبنية التحتية المدرسية.
وعلى المستوى الوطني، لاحظ تقرير الدراسة تحسّن ألمانيا في الإنفاق على التعليم وتوسيع الرعاية الشاملة، لكنّه حذّر من تراجع نتائج الطلاب في بعض المجالات، مثل معدل التسرب الدراسي وعدالة الفرص التعليمية، مشيرًا إلى أن الأموال المتاحة "لا تُستخدم دائمًا بكفاءة".
المصدر:وكالات