سلط تقرير نشرته صحيفة "كوميرسانت (Kommersant)" الروسية الضوء على التحركات الدبلوماسية الروسية الرامية إلى منع دول الترويكا الأوروبية – بريطانيا (Großbritannien) وألمانيا (Deutschland) وفرنسا (Frankreich) – من إعادة فرض العقوبات على إيران (Iran) في ظل تصاعد التوترات حول برنامجها النووي.
وبحسب التقرير، طالبت الترويكا الأوروبية طهران بتقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي قبل 31 أغسطس/آب الجاري، مهددة باستخدام "آلية الزناد" (Snapback-Mechanismus)، التي تتيح إعادة فرض العقوبات الدولية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
من جهتها، تتحرك موسكو (Moskau) لتفادي هذه الخطوة عبر تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية مع العواصم الأوروبية ومع طهران، في محاولة لتأجيل أي قرارات قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق النووي الموقع عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA).
ويرى محللون أن روسيا، التي تربطها بـ إيران علاقات استراتيجية متنامية في مجالات الطاقة والتعاون العسكري، تسعى للحفاظ على شراكتها المتقدمة مع طهران، وفي الوقت نفسه لاستغلال الخلافات بين أوروبا وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني لتعزيز موقعها كطرف فاعل في المعادلة الدولية.
التصعيد الحالي يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، بينما تحاول موسكو الدفع نحو حلول دبلوماسية تمنع العودة إلى مرحلة العقوبات الشاملة التي قد تزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية والدولية.
المصدر:وكالات