برلين (Berlin) – أظهرت بيانات رسمية، اليوم الجمعة، أن الاقتصاد الألماني انكمش بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بالربع الأول، متأثرًا بتباطؤ الطلب من الولايات المتحدة، التي تُعد الشريك التجاري الرئيسي لألمانيا، بعد فترة من المشتريات المكثفة قبل سريان الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة.
وأوضح مكتب الإحصاءات الفيدرالي أن القراءة النهائية جاءت أقل من التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى انكماش نسبته 0.1% فقط، وهو ما يعزز المخاوف بشأن آفاق أكبر اقتصاد في أوروبا وسط تباطؤ عالمي وتوترات تجارية متصاعدة.
وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي لقطاع الاقتصاد الكلي في بنك (ING)، في تصريح له:
"يبدو من غير المرجح على نحو متزايد أن يحدث أي تعافٍ كبير قبل عام 2026."
وكان الاقتصاد الألماني قد حقق نموًا طفيفًا بلغ 0.3% في الربع الأول من العام، إلا أن هذا الأداء الإيجابي ثبت أنه قصير الأمد بعد المراجعة.
وأشار التقرير إلى أن الإقبال القوي على شراء السلع الألمانية قبل فرض الرسوم الأميركية ساعد مؤقتًا في دعم نموذج الاقتصاد الألماني القائم على الصادرات والإنتاج الصناعي، إلا أن هذا الأثر تلاشى سريعًا في الربع الثاني.
كما تراجع الإنتاج الصناعي بمعدل أكبر من المتوقع بلغ 0.3% مقارنة بالربع السابق، حيث انخفض النشاط في معظم القطاعات الصناعية "باستثناء صناعة السيارات وقطع الغيار والمركبات الأخرى"، بحسب البيان الرسمي.
وبالمثل، سجلت الصادرات الألمانية تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، ما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد الألماني نتيجة السياسات التجارية الأميركية وتأثيرها على سلاسل التوريد العالمية.
المصدر:وكالات