رفعت النيابة العامة الألمانية في مدينة ناومبورغ (Naumburg) دعوى قضائية ضد الطبيب السعودي طالب العبد المحسن، البالغ من العمر 50 عامًا، بتهم القتل العمد لستة أشخاص والشروع في قتل 338 آخرين، على خلفية هجوم دهس وقع في سوق عيد الميلاد بمدينة ماغدبورغ (Magdeburg) في 20 ديسمبر 2024.
وفقًا للنيابة العامة، استخدم المتهم سيارة مستأجرة بقوة 340 حصانًا، وقادها بسرعة وصلت إلى 48 كيلومترًا في الساعة عبر السوق المكتظ بالمتسوقين، مما أسفر عن مقتل خمس نساء تتراوح أعمارهن بين 45 و75 عامًا، بالإضافة إلى طفل يبلغ من العمر تسع سنوات، وإصابة 344 شخصًا آخرين.
الطبيب طالب العبد المحسن، الذي يقيم في ألمانيا منذ عام 2006، كان قد تقدم بطلب لجوء في عام 2016، مدعيًا استحالة التعبير عن آرائه الملحدة في وطنه. وعلى الرغم من مهنته كطبيب نفسي، أثار جدلاً واسعًا بسبب آرائه المتطرفة وتصريحاته المثيرة للجدل، حيث كان معروفًا بمواقفه المعادية للإسلام والتي نشرها علنًا عبر الإنترنت لسنوات.
وصف المتهم نفسه في إحدى المقابلات بأنه "أكثر منتقدي الإسلام عدوانية في التاريخ". وفي منشورات سابقة على حسابه في منصة "إكس"، عبر عن استيائه من معاملة ألمانيا للاجئين السعوديين، وهدد بالانتقام، قائلاً: "أؤكد لكم أن الانتقام سيأتي 100%، حتى لو كلفني ذلك حياتي، يتعين على ألمانيا أن تدفع ثمن ذلك". كما أظهرت منشوراته دعمه لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف وغيره من الجهات اليمينية المتطرفة المناهضة للإسلام في أوروبا.
في أعقاب الحادث، شهدت ساحة السوق القديم في ماغدبورغ (Magdeburg) تجمعًا كبيرًا من الناس حاملين الشموع في مراسم تأبين للضحايا، وذلك بعد مرور نحو أربعة أسابيع على الحادث.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الألمانية رفضت طلبًا سابقًا من المملكة العربية السعودية لتسليم المتهم، مما أثار تساؤلات حول كيفية تعامل السلطات الألمانية مع تحذيرات سابقة بشأنه.
المصدر:وكالات